صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةًۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ} (55)

{ ادعوا ربكم } سلوا ربكم حوائجكم ، فإنه تعالى يسمع الدعاء ويجيب المضطر . وهو القادر على إيصالها إليكم ، وغيره عن ذلك عاجز . { تضرعا } : تذللا واستكانة ، من الضراعة ، وهي الذلة والاستكانة . يقال : ضرع ضراعة ، خضع وذل . وتضرع : أظهر الضراعة . حال من الضمير في{ ادعوا } أي متضرعين . { وخفية } أي سرا في أنفسكم . وقد كان المسلمون يجتهدون في الدعاء وما يسمع لهم صوت ، إن كان إلا همسا بينهم وبين ربهم . وفي حديث أبي موسى الأشعري أنه صلى الله عليه وسلم قال لقوم يجهرون : ( أيها الناس اربعوا على أنفسكم-أي أرفقوا بها وأقصروا من الصياح-إنكم لا تدعون أصم ولا غائبا إنكم تدعون سميعا بصيرا وهو معكم وهو أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته ) . وهو تعليم للأدب في الدعاء .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةًۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ} (55)

ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين

[ ادعوا ربكم تضرعا ] حال تذللا [ وخفية ] سرا [ إنه لا يحب المعتدين ] في الدعاء بالتشدق ورفع الصوت