صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{قَالُواْ تَٱللَّهِ تَفۡتَؤُاْ تَذۡكُرُ يُوسُفَ حَتَّىٰ تَكُونَ حَرَضًا أَوۡ تَكُونَ مِنَ ٱلۡهَٰلِكِينَ} (85)

{ تفتؤا تذكر يوسف } أي لا تزال تذكره تفجعاا عليه . قال الكسائي : فتأت وفتئت أفعل كذا ، أي مازلت . وقال الفراء : إن { لا } مضمرة ، أي لا تفتأ ، وإنما أضمرت لأنه ، لا يلتبس بالإثبات . فإن القسم إذا لم يكن معه علامة الإثبات – وهي اللام ونون التوكيد – كان على النفي ، لأنه لو كان مثبتا لزم أن يكون بهما عند البصريين ، أو بأحدهما عند الكوفيين ، فلما وجدناه خاليا منهما علمنا أن القسم على النفي ، أي أن جوابه منفي لا مثبت . { حتى تكون حرضا } مشفيا على الهلاك لطول مرضك . وهو في الأصل مصدر حرض – من باب تعب- أشرف على الهلاك ، فهو حرض .

و لكونه كذلك في الأصل يستوي فيه المذكر والمؤنث والواحد والجمع .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالُواْ تَٱللَّهِ تَفۡتَؤُاْ تَذۡكُرُ يُوسُفَ حَتَّىٰ تَكُونَ حَرَضًا أَوۡ تَكُونَ مِنَ ٱلۡهَٰلِكِينَ} (85)

شرح الكلمات :

{ تالله تفتؤا تذكر } : أي والله لا تزال تذكر يوسف .

{ حرضاً } : أي مشرفاً على الهلاك لطول مرضك .

المعنى :

ما زال السياق فيما جرى من حديث بين يعقوب عليه السلام وبنيه أنه بعدما ذكروا له ما جرى لهم في مصر أعرض عنهم وقال يا أسفى على يوسف وابيضت عيناه من الحزن وهو كظيم . قالوا له ما أخبر به تعالى في قوله : { قالوا تالله تفتؤا تذكر يوسف } أي والله لا تزال تذكر يوسف حتى تصبح حرضاً مشرفاً على الموت أو تكون من الهالكين أي الميتين . أجابهم بما أخبر تعالى به عنه : { قال إنما أشكوا بثي } .

الهداية

من الهداية :

- شدة الحزن تعرض صاحبها للحرض أو الموت .