بحر العلوم لعلي بن يحيى السمرقندي - السمرقندي  
{قَالُواْ تَٱللَّهِ تَفۡتَؤُاْ تَذۡكُرُ يُوسُفَ حَتَّىٰ تَكُونَ حَرَضًا أَوۡ تَكُونَ مِنَ ٱلۡهَٰلِكِينَ} (85)

قوله تعالى : { قَالُواْ تالله تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ } يعني : لا تزال تذكر يوسف { حتى تَكُونَ حَرَضاً } أي : دنفاً من الوجع . ويقال : حتى تبلى وتهرم . وقال القتبي : لا تحذف من الكلام ، ويراد إثباتها ، لقوله : { تفتؤ } أي : لا تزال . كقوله : { تَالله تَفْتَأُ } وكقول { يا أيها الذين ءَامَنُواْ لاَ ترفعوا أصواتكم فَوْقَ صَوْتِ النبى وَلاَ تَجْهَرُواْ لَهُ بالقول كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أعمالكم وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ } [ الحجرات : 2 ] أي : أن لا تحبط . وقال الربيع بن أنس : حتى تكون بالياً ، يابس الجلد ، وقال محمد بن إسحاق : حتى تكون حرضاً يعني : لا عقل لك { أَوْ تَكُونَ مِنَ الهالكين } يعني : من الميتين . وقال مجاهد : الحرض ما دون الموت والهالك الميت .