صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{قَالُواْ ٱطَّيَّرۡنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَۚ قَالَ طَـٰٓئِرُكُمۡ عِندَ ٱللَّهِۖ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٞ تُفۡتَنُونَ} (47)

{ قالوا اطيرنا بك } أي قال الكافرون من قومه لجهلهم : أصابنا الشؤم والنحس بك{ وبمن معك } في دينك ؛ حيث توالت علينا الشدائد منذ جئت بما جئت به . وكان العرب أكثر الناس طيرة ؛ فإذا أراد أحدهم سفرا مثلا زجر طائرا فإذا طار يمنة تيامن ، وإذا طار يسرة تشاؤم ؛ فنسبوا الخير والشر إلى الطائر ، واستعير لما كان سببا لهما ؛ وهو قدر الله أو عمل العبد الذي هو سبب الرحمة أو النقمة . وفي القرطبي : ولا شيء أضر بالرأي ، ولا أفسد للتدبير من اعتقاد الطيرة ؛ ومن ظن أن خوار بقرة ، أو نعيب غراب يرد قضاء أو يدفع مقدروا فقد جهل . فلما قالوا ذلك{ قال } لهم صالح{ طائركم عند الله } أي سبب ما يصيبك من الشر قدر الله . أو عملكم السيئ مكتوب عليكم عنده تعالى . { بل أنتم قوم تفتنون } تخبرون بتعاقب السراء والضراء ؛ لتنبهوا إلى أن ما ينالكم من حسنة فبفضل الله ، وما يصيبكم من سيئة فبشؤم أعمالكم . أو يفتنكم الشيطان بوسوسته إليكم الطيرة .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالُواْ ٱطَّيَّرۡنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَۚ قَالَ طَـٰٓئِرُكُمۡ عِندَ ٱللَّهِۖ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٞ تُفۡتَنُونَ} (47)

شرح الكلمات :

{ قالوا اطيرنا بك } : أي تشاءمنا بك وبمن معك من المؤمنين .

{ قال طائركم عند الله } : أي ما زجرتم من الطير لما يصيبكم من المكاره عند الله علمه .

{ بل أنتم قوم تفتنون } : أي تختبرون بالخير والشر .

المعنى :

{ قالوا اطيرنا بك وبمن معك } أي تشاءمنا بك وبأتباعك المؤمنين ، فرد عليهم بقوله { طائركم عند الله } أي ما زجرتم من الطير لما يصيبكم من المكاره عند الله علمه وهو كائن لا محالة ، وليست القضية تشاؤماً ولا تيامناً { بل أنتم قوم تفتنون } .

الهداية

الهداية :

- حرمة التشاؤم والتيامن كذلك ، ولم يجز الشارع إلا التفاؤل لا غير .