صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{إِنَّ أَوَّلَ بَيۡتٖ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكٗا وَهُدٗى لِّلۡعَٰلَمِينَ} (96)

{ إن أول بيت . . . } قالت اليهود للمسلمين : بيت المقدس قبلتنا ، وهو أفضل من الكعبة وأقدم ، وهو مهاجر الأنبياء . وقال المسلمون ، بل الكعبة أفضل ، فأنزل الله الآية . أي إن أول بيت وضعه الله متعبدا للناس وقبلة للصلاة ، وموضعا للحج والطواف ، سواء العاكف فيه والباد ، لهو الكعبة التي بناها إبراهيم عليه السلام بمكة ، وأنتم تزعمون أنكم على دينه ومنهجه ، فكيف لا تصلون إليها ، ولا تنسكون فيها ، مؤمنين بشريعته ، { ببكة } لغة في مكة ، والميم والباء يتعاقبان لغة ، كما في لازم ولازب . { مباركا } كثير الخير والنفع لما حجه أو اعتمره ، أو اعتكف فيه أو طاف حوله ، لمضاعفة ثواب العبادة فيه . من البركة ، وهي النماء والزيادة .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّ أَوَّلَ بَيۡتٖ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكٗا وَهُدٗى لِّلۡعَٰلَمِينَ} (96)

شرح الكلمات :

{ ببكة } : مكة .

{ للعالمين } : للناس أجمعين .

المعنى :

وأما قوله تعالى : { إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركاً وهدى للعالمين } فإنه متضمن الرّد على اليهود الذين قالوا إن بيت المقدس هي أول قبلة شرع للناس استقبالها فَلِمَ يعدل محمد وأصحابه عنها إلى استقبال الكعبة ؟ وهي متأخرة الوجود فأخبر تعالى أن أول بيت وضع للناس هو الكعبة لا بيت المقدس وأنه جعله مباركاً يدوم بدوام الدنيا والبركة لا تفارقه فكل من يلتمسها بزيارته وحجه والطواف به يجدها ويحظى بها ، كما جعله هدى للعالمين فالمؤمنون يأتون حجاجاً وعماراً فتحصل لهم بذلك أنواع من الهداية ، والمصلون في مشارق الأرض ومغاربها يستقبلونه في صلاتهم ، وفي ذلك من الهداية للحصول على الثواب وذكر الله التقرب إليه أكبر هداية .

الهداية

من الهداية :

- البيت الحرام كان قبل بيت المقدس وأن البيت الحرام أول بيت وضع للتعبد بالطواف به .

- مشروعية طلب البركة بزيارة البيت وحجه والطواف به والتعبد حوله .