صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَمَآ ءَاتَيۡتُم مِّن رِّبٗا لِّيَرۡبُوَاْ فِيٓ أَمۡوَٰلِ ٱلنَّاسِ فَلَا يَرۡبُواْ عِندَ ٱللَّهِۖ وَمَآ ءَاتَيۡتُم مِّن زَكَوٰةٖ تُرِيدُونَ وَجۡهَ ٱللَّهِ فَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُضۡعِفُونَ} (39)

{ وما آتيتم من ربا } المراد به هنا : العطية يعطيها الرجل لأخيه يطلب المكافأة منه بأفضل منها ؛

ليزيد في أمواله من أموال الناس ، فإن ذلك لا يبارك فيه في حكمه تعالى . { وما آتيتم من زكاة } أي صدقة تطوع ، ولم تحمل على المفروضة ، لأن السورة مكية ، والزكاة لم تفرض إلا في السنة الثانية من الهجرة . { تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون } ذوو الأضعاف من الحسنات ؛ من أضعف : إذا صار ذا ضعف ؛ كأقوى وأيسر ، أي صار ذا قوة ويسار .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَمَآ ءَاتَيۡتُم مِّن رِّبٗا لِّيَرۡبُوَاْ فِيٓ أَمۡوَٰلِ ٱلنَّاسِ فَلَا يَرۡبُواْ عِندَ ٱللَّهِۖ وَمَآ ءَاتَيۡتُم مِّن زَكَوٰةٖ تُرِيدُونَ وَجۡهَ ٱللَّهِ فَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُضۡعِفُونَ} (39)

شرح الكلمات :

{ وما آتيتم من رباً } : أي من هدية أو هبة وسميت رباً لأنهم يقصدون بها زيادة أموالهم .

{ ليربوا في أموال الناس } : أي ليكثر بسبب ما يرده عليكم من أهديتموه القليل ليرد عليكم الكثير .

{ فلا يربوا عند الله } : أي لا يباركه الله ولا يضاعف أجره .

{ فأولئك هم المضعفون } : أي الذين يؤتون أموالهم صدقة يريدون بها وجه الله فهؤلاء الذين يضاعف لهم الأجر أضعافاً مضاعفة .

المعنى :

وقوله تعالى : { وما آتيتم من ربا ليربوا في أموال الناس فلا يربوا عند الله } أي وما أعطيتم من هبات وهدايا تريدون بها أن يُردَّ عليكم بأكثر مما أعطيتم فهذا العطاء لا يربوا عند الله ولا يضاعف أجره بل ولا يؤجر عليه وقوله : { وما آتيتم من زكاة } أ صدقات تريدون بها وجه الله ليرضى عنكم ويغفر لكم ويرحمكم ، { فأولئك } أي هؤلاء الذين ينفقون ابتغاء وجه الله { هم المضعفون } أي الذين يضاعف لهم الأجر والثواب .

الهداية :

من الهداية :

- جواز هدية الثواب الدنيوي كأن يهدي رجل شيئاً يريد أن يُردّ عليه أكثر منه ولكن لا ثواب فيه في الآخرة ، وتسمى هذه الهدية : هدية الثواب وهي للرسول محرمة لقوله تعالى له : { ولا تمنن تستكثر }

- بيان مضاعفة الصدقات التي يراد بها وجه الله تعالى .