صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسۡجُدَ إِذۡ أَمَرۡتُكَۖ قَالَ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡهُ خَلَقۡتَنِي مِن نَّارٖ وَخَلَقۡتَهُۥ مِن طِينٖ} (12)

{ ما منعك ألا تسجد }أي ما ألزمك واضطرك إلى ألا تسجد ، فالمنع مجاز عن الإلجاء والاضطرار . أو ما حملك ودعاك إلى ألا تسجد ، فالمنع مجاز عن الحمل . والاستفهام للتوبيخ والتقريع ، ولإظهار معاندته وكفره ، وافتخاره بأصله ، وحسده لآدم عليه السلام .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسۡجُدَ إِذۡ أَمَرۡتُكَۖ قَالَ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡهُ خَلَقۡتَنِي مِن نَّارٖ وَخَلَقۡتَهُۥ مِن طِينٖ} (12)

المعنى :

{ ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك } أي شيء جعلك لا تسجد فأجاب إبليس قائلا : { أنا خير منه خلقتني من نار ، وخلقته من طين } فأنا أشرف منه فكيف أسجد له ، ولم يكن إبليس مصيباً في هذا القياس الفاسد أولاً : ليست النار أشرف من الطين بل الطين أكثر نفعاً وأقل ضرراً ، والنار كلها ضرر ، وما فيها من نفع ليس بشيء إلى جانب الضرر وثانيا : إن الذي أمره بالسجود هو الرب الذي تجب طاعته سواء كان المسجود له فاضلاً أو مفضولاً . وهنا أمره الرب تعالى أن يهبط من الجنة فقال { اهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها فاخرج إنك من الصاغرين } .

الهداية :

من الهداية :

- ضرر القياس الفاسد .