صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمۡ إِن لَّمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَسَفًا} (6)

{ فلعلك باخع نفسك } قاتل نفسك حزنا ، وغضبا لإعراضهم عن الإيمان وتكذيبهم بالقرآن والمراد : لا يكن منك ذلك . يقال : بخع نفسه بخعا وبخوعا ، قتلها من شدة الوجد أو الغيظ .

وأصل البخع : ان تبلغ بالذبخ البخاع – بكسر أوله- وهو عرق في الصلب يجرى في عظم الرقبة ، وذلك أقصى حد الذبح . { أسفا } مفعول لأجله .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمۡ إِن لَّمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَسَفًا} (6)

{ فلعلك باخع نفسك } أي : قاتلها بالحزن والأسف ، والمعنى : تسلية النبي صلى الله عليه وسلم عن عدم إيمانهم { على أثارهم } استعارة فصيحة : كأنهم من فرط إدبارهم قد بعدوا فهو يتبع آثارهم تأسفا عليهم ، وانتصب { أسفا } على أنه مفعول من أجله ، والعامل فيه : { باخع نفسك } .