{ ولكل أمة جعلنا منسكنا } أي إراقة دم وذبح قربان . أي شرعنا لكل أمة مؤمنة أن ينسكوا لله تعالى ؛ أي يذبحوا لوجهه تقربا إليه . ويطلق المنسك – بالفتح – على موضع إراقة الدم أو زمانها .
وقرئ بكسر السين بمعنى الموضع . { وبشر المخبتين } المتواضعين لله تعالى ، أو المطمئنين ؛ من الإخبات وهو في الأصل نزول الخبت ، أي المطمئن من الأرض . وجمعه أخبات وخبوت ، ثم استعمل استعمال اللين والتواضع .
{ ولكل أمة جعلنا منسكا } أي : لكل أمة مؤمنة ، والمنسك اسم مكان أي : موضعه لعبادتهم ، ويحتمل أن يكون اسم مصدر بمعنى عبادة ، والمراد بذلك الذبائح لقوله : { ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام } بخلاف ما يفعله الكفار من الذبح تقربا إلى الأصنام .
{ فإلهكم إله واحد } في وجه اتصاله بما قبله وجهان :
أحدهما : أنه لما ذكر الأمم المتقدمة خاطبها بقوله : { فإلهكم إله واحد } أي : هو الذي شرع المناسك لكم ولمن تقدم قبلكم .
الثاني : أنه إشارة إلى الذبائح أي : إلهكم إله واحد فلا تذبحوا تقربا لغيره .
{ المخبتين } الخاشعين وقيل : المتواضعين ، وقيل : نزلت في أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ، وكذلك قوله بعد ذلك : { وبشر المحسنين } واللفظ فيهما أعم من ذلك .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.