صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{إِن نَّشَأۡ نُنَزِّلۡ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ ءَايَةٗ فَظَلَّتۡ أَعۡنَٰقُهُمۡ لَهَا خَٰضِعِينَ} (4)

{ فظلت أعناقهم لها خاضعين } أي فتظل جماعاتهم أو رؤساؤهم خاضعين لها منقادين . يقال : جاءني عنق من الناس – بضم فسكون وبضمتين - ، أي جماعة منهم ، أو رؤساؤهم والمقدمون فيهم . وقيل لهم أعناق كما قيل وجوه وصدور . أو الأعناق جمع عنق وهو العضو المعروف . والمعنى : فتظل أعناقهم خاضعين لها من الذلة . والأصل : فظلوا لها خاضعين ؛ فأقحمت الأعناق لبيان موضع الخضوع ، وترك الجمع بعد الإقحام على أصله . وقيل : عوملت معاملة العقلاء ؛ فأخبر عنها بجمع من يعقل لما أسند إليها ما يكون من فعل العقلاء وهو الخضوع .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{إِن نَّشَأۡ نُنَزِّلۡ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ ءَايَةٗ فَظَلَّتۡ أَعۡنَٰقُهُمۡ لَهَا خَٰضِعِينَ} (4)

{ فظلت أعناقهم لها خاضعين } الأعناق جمع عنق وهي الجارحة المعروفة ، وإنما جمع خاضعين جمع العقلاء لأنه أضاف الأعناق إلى العقلاء ، ولأنه وصفها بفعل لا يكون إلا من العقلاء ، وقيل : الأعناق الرؤساء من الناس شبهوا بالأعناق كما يقال لهم : رؤوس وصدور ، وقيل : هم الجماعات من الناس ، فلا يحتاج جمع خاضعين إلى تأويل .