صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فَفَهَّمۡنَٰهَا سُلَيۡمَٰنَۚ وَكُلًّا ءَاتَيۡنَا حُكۡمٗا وَعِلۡمٗاۚ وَسَخَّرۡنَا مَعَ دَاوُۥدَ ٱلۡجِبَالَ يُسَبِّحۡنَ وَٱلطَّيۡرَۚ وَكُنَّا فَٰعِلِينَ} (79)

{ ففهمناها سليمان . . . } ففهمنا سليمان الحكومة . وكان داود قد حكم بإعطاء صاحب الحرث رقاب الغنم في حرثه ، فرأى سليمان أن تدفع الغنم إلى صاحب الحرث ينتفع بثمرتها ، ويدفع الحرث إلى صاحب الغنم ليقوم عليه ؛ فإذا عاد إلى ما كان عليه في السنة المقبلة رد كل واحد منهما ما لصاحبه إليه ؛ فرجع داود إلى حكم سليمان عليهما السلام .

{ يسبحن } يقدسن الله تعالى ، وهو من المعجزات ؛ كما سبح الحصا في كف الرسول صلى الله عليه وسلم وسمعه الناس معجزة له ؛ وهو كقوله تعالى : " يا جبال أوبي معه " {[228]} .


[228]:آية 10 سبأ.
 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{فَفَهَّمۡنَٰهَا سُلَيۡمَٰنَۚ وَكُلًّا ءَاتَيۡنَا حُكۡمٗا وَعِلۡمٗاۚ وَسَخَّرۡنَا مَعَ دَاوُۥدَ ٱلۡجِبَالَ يُسَبِّحۡنَ وَٱلطَّيۡرَۚ وَكُنَّا فَٰعِلِينَ} (79)

{ فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلاًّ آتَيْنَا حُكْماً وَعِلْماً وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ ( 79 ) }

فَفَهَّمنا سليمان مراعاة مصلحة الطرفين مع العدل ، فحكم على صاحب الغنم بإصلاح الزرع التالف في فترة يستفيد فيها صاحب الزرع بمنافع الغنم من لبن وصوف ونحوهما ، ثم تعود الغنم إلى صاحبها والزرع إلى صاحبه ؛ لمساواة قيمة ما تلف من الزرع لمنفعة الغنم ، وكلا من داود وسليمان أعطيناه حكمًا وعلمًا ، ومننَّا على داود بتطويع الجبال تسبِّح معه إذا سبَّح ، وكذلك الطير تسبِّح ، وكنا فاعلين ذلك .