صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{لِّكُلِّ أُمَّةٖ جَعَلۡنَا مَنسَكًا هُمۡ نَاسِكُوهُۖ فَلَا يُنَٰزِعُنَّكَ فِي ٱلۡأَمۡرِۚ وَٱدۡعُ إِلَىٰ رَبِّكَۖ إِنَّكَ لَعَلَىٰ هُدٗى مُّسۡتَقِيمٖ} (67)

{ لكل أمة جعلنا منسكا } بيان للنعم التكليفية إثر بيان النعم الكونية ، أي ولكل أهل ملة وشرع – وإن نسخ – جعلنا شريعة ؛ وهو كقوله تعالى : " لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا " {[238]} . وقيل : المنسك المكان المعين ، أو الزمان المعين لأداء الطاعات . فالأمة التي كانت من مبعث موسى إلى مبعث عيسى عليهما السلام منسكها التوراة . والتي من مبعث عيسى إلى مبعث نبينا عليهما السلام منسكها الإنجيل . والتي من مبعث نبينا صلى الله عليه وسلم إلى يوم القيامة منسكها القرآن الكريم لا غير . والمراد من الآية : زجر معاصريه صلى الله عليه وسلم من أهل الأديان الأخرى عن مخالفته وعصيانه .


[238]:آية 48 المائدة.
 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{لِّكُلِّ أُمَّةٖ جَعَلۡنَا مَنسَكًا هُمۡ نَاسِكُوهُۖ فَلَا يُنَٰزِعُنَّكَ فِي ٱلۡأَمۡرِۚ وَٱدۡعُ إِلَىٰ رَبِّكَۖ إِنَّكَ لَعَلَىٰ هُدٗى مُّسۡتَقِيمٖ} (67)

{ لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكاً هُمْ نَاسِكُوهُ فَلا يُنَازِعُنَّكَ فِي الأَمْرِ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُسْتَقِيمٍ ( 67 ) }

لكل أمة من الأمم الماضية جعلنا شريعة وعبادة أمرناهم بها ، فهم عاملون بها ، فلا ينازعنك- يا محمد - مشركو قريش في شريعتك ، وما أمرك الله به في المناسك وأنواع العبادات كلها ، وادع إلى توحيد ربك وإخلاص العبادة له واتباع أمره ، إنك لعلى دين قويم ، لا اعوجاج فيه .