صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدۡحٗا فَمُلَٰقِيهِ} (6)

{ إنك كادح . . . } جاهد ومجد في السير إلى لقاء ربك ، تجهد نفسك ، وتكد في عملك طول حياتك إلى مماتك ؛ حيث تلاقى ربك بعملك فيجازيك عليه ، إن خيرا فخير ، وإن شرا فشر . والكدح : جد النفس في العمل والعناء ؛ من كدح جلدة : إذا خدشه .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدۡحٗا فَمُلَٰقِيهِ} (6)

كادح : عامل بجد ومشقة ، كدح في العمل كَدحا : سعى ، وأجهد نفسَه ، وعملَ خيراً أو شرّا ، وكدحَ لِعياله : كسبَ لهم بمشقة .

فملاقيه : فسوف تجدُ عملَك أمامك مسجلاً في سِجلٍّ دقيق ، لا ينسى شيئا .

بعد هذه المقدمة الهائلة أخبرَ اللهُ تعالى عن كدِّ الإنسانِ ، وتعبه في هذه الحياة .

{ يا أيها الإنسان إِنَّكَ كَادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاَقِيهِ } .

يا أيها الإنسانَ الغافل عن مصيره ، لا تظنَّ أنك خالد ، كلاّ إنك مُجِدٌّ في السيرِ إلى ربك ، وراجع إليه يومَ القيامة ، وإن كلَّ عملٍ عملتَه ، خيراً أو شراً ، سوف تُلاقيه أمامك في سجلٍّ دقيق ، وسَيُجازيك ربُّك على كَدْحِك من ثوابٍ وعقاب .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدۡحٗا فَمُلَٰقِيهِ} (6)

{ يا أيها الإنسان } خطاب للجنس .

{ إنك كادح إلى ربك } الكدح في اللغة هو الجد والاجتهاد والسرعة فالمعنى : أنك في غاية الاجتهاد في السير إلى ربك لأن الزمان يطير وأنت في كل لحظة تقطع حظا من عمرك القصير فكأنك سائر مسرع إلى الموت ثم تلاقي ربك ، وقيل : المعنى إنك ذو جد فيما تعمل من خير أو شر ثم تلقى ربك فيجازيك به والأول أظهر لأن كادح تعدى بإلى لما تضمن معنى السير ولو كان بمعنى العمل لقال لربك .