صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فَقَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرٗا مِّثۡلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمۡ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ ٱلرَّأۡيِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمۡ عَلَيۡنَا مِن فَضۡلِۭ بَلۡ نَظُنُّكُمۡ كَٰذِبِينَ} (27)

{ فقال الملأ } الأشراف والسادة ( آية 246 البقرة ص 81 ) . { بشرا مثلنا } أي إنسانا مماثلا لنا ، ليس فيك مزية تخصك من بيننا بالنبوة . { بادى الرأي } أي أتعبوك ظاهرا لا باطنا . أو في أول الرأي من غير تفكر وتثبت ، ولو تفكروا ما اتبعوك . و{ بادي } على الأول من البدو بمعنى الظهور ، يقال : بدا الشيء بدوا وبدوا وبدء ، ظهر . وعلى الثاني من البدء ، يقال : بدأ يبدأ ، إذا فعل الشيء أولا . والياء مبدلة من الهمزة لانكسار ما قبلها . { من فضل } زيادة في شيء تؤهلكم لأتباعنا لكم .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَقَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرٗا مِّثۡلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمۡ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ ٱلرَّأۡيِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمۡ عَلَيۡنَا مِن فَضۡلِۭ بَلۡ نَظُنُّكُمۡ كَٰذِبِينَ} (27)

الملأ : كبار القوم .

أراذل : جمع أرذل ، وهو الخسيس الدنيء .

بادى الرأي : ظاهره قبل التأمل في باطنه .

اختار الله تعالى نوحاً من بين أولئك القوم لينذرَهم عذابَ الله ، لأنهم تمادَوا في غيِّهم وضلالهم . وقد اجتمع كبراؤهم وأهلُ الثراء فيهم على تكذيبه واحتقاره هو ومن اتبعه ، واستبعدوا أن يكونَ واحدٌ منهم - لا يمتاز عليهم بالغِنى والجاه- هو المختار لهدايتهم ، وأَنِفوا أن يكونوا مثل الّذين اتّبعوا نوحاً من الضعفاء . وزعموا أن هؤلاء قد اتبعوه من غير رويّة ولا تفكير ، «بادى الرأي » .

قراءات :

قرأ أبو عمرو : «بادئ الرأي » بالهمزة والباقون بدون همزة .