{ حتى إذا استيئس الرسل . . . } أي وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا فتراخى نصرهم ، حتى إذا يئسوا من إيمان أممهم يأسا شديدا ، وظن أممهم أن الرسل قد كذبوهم فيما أخبروا به من العذاب ، ولم يصدقوا ، جاءهم نصرنا . وقرئ{ كذبوا } بالتشديد ، أي حتى إذا يئس الرسل من إيمان من كذبهم من أممهم ، وظنوا أن إتباعهم الذين آمنوا بهم كذبوهم لطول البلاء وتأخر النصر- جاءهم نصرنا . يقال : كذبه – بالتخفيف – لم يصدقه فقال له الكذب . وكذبه – بالتشديد – تكذيبا وكذابا : جعله كاذبا وقال له كذبت . أو أخبر أنه كاذب .
ثم ذكر سبحانه ، تثبيتاً لفؤاد رسوله عليه الصلاة والسلام ، أن العاقبةَ دائما لرسُله ، وأن نصرهُ تعالى ينزل عليهم حين يضيق الحال فقال :
{ حتى إِذَا استيأس الرسل وظنوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاءُ وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ القوم المجرمين } .
لا تبتئس أيها الرسول ، فإن نصري قريبٌ أكيد ، لكنه لا بدّ من الشدائد ، حتى إذا يئس الرسلُ من إيمان من يدعونهم ، وتيقنوا أنهم جاءَهم نصرُنا ، أنعمنا بالنجاةِ والسلامة على المؤمنين ، ونَزَلَ عقابُنا بالمجرِمين المكذِّبين .
قرأ أهل الكوفة : كُذِبوا «بضم الكاف وكسر الذال بدون تشديد . وقرأ الباقون «كذّبوا » بتشديد الذال . وقرأ عاصم وابن عامر ويعقوب : «فَنُنْجِي » بضم النون وكسر الجيم وتشديدها .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.