{ وراودته . . } المراودة مفاعلة من الرويد ، وهو الرفق والتمحل ، وتعديتها ب{ عن } لتضمنها معنى المخادعة . أي دعته امرأة العزيز إلى نفسها ، وفعلت معه المخادع لصاحبه عن شيء لا يريد أن يخرجه من يده ، وهو يحتال أن يأخذه منه ، فكان منها الطلب ، وكان منه الإباء خوفا من الله تعالى . وقيل : إن المفاعلة من جانب واحد ، على حد قولهم : مماطلة المدين ، ومداواة المريض ، ونظائرهما .
{ هيت لك } اسم فعل بمعنى هلم ، أي تعال وأقبل وأسرع ونحوه ، مما يدل على الحث
و الإقبال على الشيء . وقيل : هي لفظة معربة ، أو من الألفاظ التي اتفقت فيها اللغات . واللام في { لك } لتبيين المخاطب ، كما في : سقيا لك ، ورعيا لك . وهي متعلقة بمحذوف ، كأنها تقول : أقول لك ، أو الخطاب لك .
{ قال معاذ الله } أعوذ بالله معاذا مما تريدين مني . أي أعتصم بالله وأستجير به ، والتجأ إليه التجاء في دفع ذلك عني . وهو منصوب على المصدر بفعل محذوف .
وراودته : طلبت منه برفق ولين ومخادعة .
قال معاذ الله : قال أعوذ بالله .
أحسن مثواي : أحسن معاملتي فلا أخونه .
وراودته امرأة سيِّده عن نفسه ، ( وإنه لتعبير لطيف محتشَم ) وغلّقت أبواب قصرها وقالت : هلمّ ، عليّ يا يوسف ، فقد هيأت لك نفسي فقال يوسف : معاذ الله أن أخون ربّي وسيّدي ومالك نفسي . . . لقد أحسنَ إليّ غاية الإحسان ، فكيف أخونه بعد كل هذا الإكرام ! !
{ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظالمون } .
الذين يخونون من أحسن إليهم بالتعدي على أعراض الناس .
قرأ ابو عمرو وعاصم وحمزة والكسائي : «هَيْتَ لك » كما هي في المصحف . وقرأ ابن كثير : «هيت » بفتح الهاء وضم التاء مثل حَيْثُ . وقرأ نافع وابن عامر : «هيت » بكسر الهاء وفتح التاء . وروى هشام ابن عامر : «هِيئْتُ » يعني تهيأت لك .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.