صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَٱسۡتَفۡزِزۡ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتَ مِنۡهُم بِصَوۡتِكَ وَأَجۡلِبۡ عَلَيۡهِم بِخَيۡلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِ وَعِدۡهُمۡۚ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا} (64)

{ واستفزز } استخف أو أزعج . يقال : استفزه ، إذا استخفه فخدعه وأوقعه فيما أراده منه . واستفزني فلان : أزعجني . { بصوتك } أي بدعائك إياهم إلى معصية الله تعالى ، { وأجلب عليهم } أي صح عليهم وسقهم ، من الجلبة بمعنى الصياح . يقال : جلب على فرسه وأجلب ، إذا صاح به من خلفه واستحثه للسبق . أو أجمع عليهم خيلك ورجلك . يقال : أجلب على العدو بخيله ، أي جمع عليه الخيل . { بخيلك } أي بفرسانك الراكبين على الخيل . { ورجلك } أي بجندك المشاة . يقال : فلان يمشى رجلا ، أي غير راكب . والمراد : تمثيل تسلطه عليهم بالإغواء والإضلال بقائد جند يفعل ذلك بعدوه للتمكن منه وإهلاكه . { إلا غرورا } أي إلا وعدا باطلا خادعا . وأصل الغرور : تزيين الباطل بما يوهم أنه حق . يقال : غر فلان ، إذا أصاب غرته – أي غفلته – ونال منه ما يريد . وغره يغره غرورا : خدعه . وأصله من الغر ، وهو الأثر الظاهر من الشيء ، ومنه غرة الفرس .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَٱسۡتَفۡزِزۡ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتَ مِنۡهُم بِصَوۡتِكَ وَأَجۡلِبۡ عَلَيۡهِم بِخَيۡلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِ وَعِدۡهُمۡۚ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا} (64)

واستفزز من استطعت : واستخف من استطعت .

وأَجلب عليهم : صِح عليهم ، وأفرغ جهدك في جميع أنواع الإغراء .

بخيلك ورجلك : بفرسانك ومشاتك من جنودك .

وهيج من شئت منهم بصياحك واجمع عليهم أعوانك من راكب وأرجل ، وشاركهم في الأموال والأولاد ، بحلمهم على كسبها من الطريق المحرم ، وعدْهم الوعود الخلابة ، وما وعود الشيطان إلا كذبا وزورا وغرورا .

قراءات :

قرأ حفص وحده : «ورجلك » بكسر الجيم ، والباقون بتسكينها .