{ هل لكم مما ملكت أيمانكم . . . } أي إنكم لا ترضون أن يشارككم فيها رزقناكم من الأموال ونحوها مماليككم ؛ وهم أمثالكم في البشرية غير مخلوقين لكم . فكيف تشركون به سبحانه في المعبودية التي هي من خصائصه تعالى : مخلوقه ! بل مصنوع مخلوقه ! حيث تصنعونه بأيديكم ثم تعبدونه من دونه . وجملة{ فأنتم فيه سواء } في موضع الجواب للاستفهام الإنكاري ؛ أي فأنتم وهم مستوون في التصرف فيه ! ؟ وقوله{ تخافونهم } خبر ثان ل " أنتم " . وقوله{ كخيفتكم } صفة لمصدر محذوف ؛ أي خيفة كائنة مثل خيفتكم من هو من نوعكم . أي تخافون أن تستبدوا بالتصرف فيه بدون رأيهم كخيفتكم من الأحرار المساهمين لكم .
مما ملكت أيمانكم : من العبيد .
لقد بين لكم الله مثلا منتزعا من أنفسكم : هل لكم من عبيدِكم شركاءَ في أموالكم فأنتم وهم سواء في التصرف فيها ، تخافون منهم الاستبدادَ في التصرف فيها كما يخاف بعضكم بعضا ؟ إذا كان أحدكم يأنف أن يساويه عبيدُه في التصرف بأمواله ، فكيف تجعلون لله أنداداً من خلقه ؟ { كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيات لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.