صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوۡمِ ٱلۡجُمُعَةِ فَٱسۡعَوۡاْ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَذَرُواْ ٱلۡبَيۡعَۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ} (9)

{ نودي للصلاة } أذن لها{ من يوم الجمعة } أي فيه . والمراد به : الآذان على باب المسجد عند جلوس الخطيب على المنبر ؛ إذ لم يكن في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم والخليفتين بعده غير هذا الأذان . ثم استحدث عثمان رضي الله عنه أذانا قبله بالزوراء ؛ لكثرة المسلمين وتباعد منازلهم ، حتى إذا سمعوه أقبلوا للصلاة . فإذا جلس الخطيب على المنبر أذن المؤذن ثانيا ذلك الأذان الذي كان على عهده صلى الله عليه وسلم – وأقر الصحابة عثمان رضي الله عنهم على ذلك ؛ فكان إجماعا . { فاسعوا } فامضوا{ إلى ذكر الله } هو عظة الإمام في خطبته ، وصلاة الجمعة .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوۡمِ ٱلۡجُمُعَةِ فَٱسۡعَوۡاْ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَذَرُواْ ٱلۡبَيۡعَۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ} (9)

{ 9-11 } { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ }

يأمر تعالى عباده المؤمنين بالحضور لصلاة الجمعة والمبادرة إليها ، من حين ينادى لها والسعي إليها ، والمراد بالسعي هنا : المبادرة إليها والاهتمام لها ، وجعلها أهم الأشغال ، لا العدو الذي قد نهي عنه عند المضي إلى الصلاة ، وقوله : { وَذَرُوا الْبَيْعَ } أي : اتركوا البيع ، إذا نودي للصلاة ، وامضوا إليها .

فإن { ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ } من اشتغالكم بالبيع ، وتفويتكم الصلاة الفريضة ، التي هي من آكد الفروض .

{ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ } أن ما عند الله خير وأبقى ، وأن من آثر الدنيا على الدين ، فقد خسر الخسارة الحقيقية ، من حيث ظن أنه يربح ، وهذا الأمر بترك البيع مؤقت مدة الصلاة .