صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلَٰلٗا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡجِبَالِ أَكۡنَٰنٗا وَجَعَلَ لَكُمۡ سَرَٰبِيلَ تَقِيكُمُ ٱلۡحَرَّ وَسَرَٰبِيلَ تَقِيكُم بَأۡسَكُمۡۚ كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تُسۡلِمُونَ} (81)

{ والله جعل لكم مما خلق ظلالا } ، أي : ما تستظلون به من شدة الحر ، من الغمام والجبال

والأشجار ونحوها . { ومن الجبال أكنانا } ، أماكن تستكنون فيها ، وهي الكهوف والغيران والأسراب . أو حصونا ومعاقل تسترون فيها . جمع كن ، وهو وقاء كل شيء وستره . يقال : كنه وكننه : ستره . ويجمع أيضا على أكنة . { سرابيل } ، قمصا وثيابا من القطن والصوف والكتان ونحو ذلك . { تقيكم الحر } ، أي : والبرد ، ففيه اكتفاء لدلالة الكلام عليه . وخص الحر بالذكر لأهميته عندهم ، إذ هو أكثر نكاية من البرد . { وسرابيل تقيكم باسكم } ، أي : في حربكم ، وهي الدروع ونحوها . والبأس : شدة الحرب .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلَٰلٗا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡجِبَالِ أَكۡنَٰنٗا وَجَعَلَ لَكُمۡ سَرَٰبِيلَ تَقِيكُمُ ٱلۡحَرَّ وَسَرَٰبِيلَ تَقِيكُم بَأۡسَكُمۡۚ كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تُسۡلِمُونَ} (81)

{ والله جعل لكم مما خلق } ، من البيوت والشجر والغمام ، { ظلالا وجعل لكم من الجبال أكنانا } ، يعني : الغيران والأسراب ، { وجعل لكم سرابيل } ، قمصا ، { تقيكم الحر } ، تمنعكم الحر والبرد ؛ فترك ذكر البرد لأن ما وقى الحر وقى البرد فهو معلوم ، { وسرابيل } ، يعني : دروع الحديد ، { تقيكم } ، تمنعكم ، { بأسكم } ، شدة الطعن والضرب والرمي ، { كذلك } ، مثل ما خلق هذه الأشياء لكم ، { يتم نعمته عليكم } ، يريد نعمة الدنيا ، والخطاب لأهل مكة ، { لعلكم تسلمون } ، تنقادون لربوبيته فتوحدونه .