الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن ابي طالب - مكي ابن أبي طالب  
{وَأُخۡرَىٰ تُحِبُّونَهَاۖ نَصۡرٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَتۡحٞ قَرِيبٞۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (13)

قوله : { وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب }{[68414]} إلى آخر السورة الآيات [ 13- 14 ] ، أي : وهل أدلكم على خلة أخرى تحبونها هي نصر{[68415]} من الله لكم على أعدائكم ، وفتح لكم قريب ، " فأخرى " في موضع خفض عطفا على " تجارة " عند الأخفش{[68416]} .

وقال الفراء : هي في موضع رفع ، والتقدير : ولكن خلة أخرى ، وهو اختيار الطبري{[68417]} لأجل رفع " نصر " و " فتح " على البدل من " أخرى " ، فيكون المعنى على قول الفراء أنه وعدهم على أيمانهم وجهادهم بخلتين : واحدة في الآخرة وهي{[68418]} غفران الذنوب ودخول الجنات والمساكن الطيبات{[68419]} في جنات عدن ، والأخرى في الدنيا ، وهي النصر والفتح والغنيمة ، فتقف على مذهب الأخفش على { تحبونها } وتبتدئ { نصر من الله } ، أي : هو{[68420]} نصر ، ولا تقف{[68421]} على قول الفراء ، لأن ( نصرا{[68422]} بدل ) من " أخرى " {[68423]} .

ثم قال : { وبشر المؤمنين } أي : وبشر يا محمد المؤمنين بنصر من الله لهم وفتح عاجل{[68424]} .


[68414]:ساقط من ع، وفي ج: "وفتح قريب وبشر المؤمنين".
[68415]:ع: هو،ح: "أي هي".
[68416]:انظر: إعراب النحاس 4/422-423، وتفسير القرطبي 18/88.
[68417]:انظر: مشكل إعراب القرآن 732، ومعاني الفراء 3/154، وجامع البيان 28/59 وتفسير القرطبي 18/89 والبيان في غريب إعراب القرآن 2/436، والتبيان في إعراب القرآن 2/1211.
[68418]:ع: "وهو".
[68419]:ع، ج: "الطيبة".
[68420]:ع،ج: "هي".
[68421]:ع: "يقف".
[68422]:ح: "نصر بدلا".
[68423]:انظر: القطع 723، والمكتفى 567.
[68424]:انظر: إعراب النحاس 4/423.