تأويلات أهل السنة للماتريدي - الماتريدي  
{لَهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ ظُلَلٞ مِّنَ ٱلنَّارِ وَمِن تَحۡتِهِمۡ ظُلَلٞۚ ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ ٱللَّهُ بِهِۦ عِبَادَهُۥۚ يَٰعِبَادِ فَٱتَّقُونِ} (16)

قوله تعالى : { لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ } أن يكون ما كان تحتهم من النار أن يوصف بالمهاد لهم لا بالظلل كقوله عز وجل : { لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش } [ الأعراف : 41 ] وكذلك ذكر في حرف ابن مسعود أنه جعل : { لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش وكذلك نجزي الظالمين } والله أعلم .

لكن جائز أن تكون الظلل التي تحتهم ، هي ظلل لمن تحتهم ، وهي لأولئك الذين فوقهم مهاد ، والذين ليس تحتهم أحد مهاد أيضا ، والله أعلم ، لأن للنار دركات وأطباقا لتكون كل طبقة لمن تحتها ظللا ولمن فوقها مهادا على ما ذكرنا .

وقوله تعالى : { ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ يَا عِبَاد } أي ذلك الذي ذكر في القرآن من المواعيد { ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ } اتقوا سخط الله ونقمته ، واتقوا مخالفة الله ، أو اتقوا المهالك .