تأويلات أهل السنة للماتريدي - الماتريدي  
{إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّـٰتٖ وَعُيُونٍ} (15)

الآية 15 وقوله تعالى : { إن المتّقين في جنات وعُيون } والإشكال كيف ذكر أن المتّقين في جنات وعيون ، وهم يكونون في جنات ، ويكونون في العيون بحيث يرونها ، وتقع عليها أبصارهم ، وينتفعون بها ، وهو كقوله تعالى : { يلبسون من سُندسٍ وإستبرق } [ الدخان : 53 ] وإنما هم يلبسون السُّندس ، فأما الإستبرق فهو البُسط وغير ذلك من المُنتفَع{[19882]} به . فعلى ذلك ما ذكر من كون المتقين في جنات وعيون ؛ يكونون في الجنة ، وينتفعون بالعيون ، والله أعلم .

وقوله تعالى : { إن المتقين } أي الذين اتقوا الشرك والكفر ، ويحتمل الذين اتقوا مخالفة الله على الإطلاق قولا وعملا واعتقادا ، ويحتمل الذين اتقوا المهالك .


[19882]:في الأصل وم: الانتفاع.