النكت و العيون للماوردي - الماوردي  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَّـٰمِينَ لِلَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلۡقِسۡطِۖ وَلَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شَنَـَٔانُ قَوۡمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعۡدِلُواْۚ ٱعۡدِلُواْ هُوَ أَقۡرَبُ لِلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ} (8)

قوله تعالى : { يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُونُوا قوَّامِينَ لِلَّهِ } يعني بالحق فيما يلزم من طاعته .

{ شُهَدَآءَ بِالقِسْطِ } أي بالعدل . وفى هذه الشهادة ثلاثة أقاويل .

أحدها : أنها الشهادة بحقوق الناس ، وهذا قول الحسن .

والثاني : الشهادة بما يكون من معاصي العباد ، وهذا قول بعض البصريين .

والثالث : الشهادة لأمر الله تعالى بأنه حق .

وهذه الآية نزلت في النبي صلى الله عليه وسلم ، واختلف المفسرون في سبب نزولها فيه على قولين :

أحدهما : أن النبي خرج إلى يهود بني النضير ، يستعين بهم في دية ، فهمّوا أن يقتلوه ، فنزل ذلك فيه ، وهذا قول قتادة ، ومجاهد .