المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَۚ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٞ لِّمَا يُرِيدُ} (107)

107- خالدين في النار ما دامت السماوات والأرض ، لا يخرجون منها إلا في الوقت الذي يشاء الله إخراجهم فيه ، ليعذبهم بنوع آخر من العذاب ، وإن ربك أيها - النبي - فعّال لما يريد فعله ، لا يمنعه أحد عنه .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَۚ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٞ لِّمَا يُرِيدُ} (107)

{ ما دامت السماوات والأرض } أي مدة دوامها ، والمقصود التأييد ونفي الانقطاع ، على حد قول العرب : لا أفعل كذا ما اختلف الليل والنهار ، أو مالا ح كوكب . { إلا ما شاء ربك } نقل ابن عطية

أنه على طريق الاستثناء الذي ندب إليه الشرع في كل كلام ، فهو على حد : { لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين }{[186]} . وهذا الاستثناء في معنى الشرط ، كأنه قيل : إن شاء ربك ، فلا يوصف بمتصل أو منقطع . والنكتة فيه : إرشاد العباد إلى تفويض جميع الأمور إليه جل شأنه ، وإعلامهم بأنها منوطة بمشيئته ، يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ، لا حق لأحد عليه ، ولا يجب عليه شيء ، كما قال تعالى : { إن ربك فعال لما يريد } . وقيل : { إلا } حرف عطف بمعنى الواو ، والمعنى : وما شاء ربك زائدا على ذلك والمراد : إفادة التأييد والدوام .


[186]:آية 22 الفتح