المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ ٱلسَّبۡعُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِيهِنَّۚ وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمۡدِهِۦ وَلَٰكِن لَّا تَفۡقَهُونَ تَسۡبِيحَهُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورٗا} (44)

44- إن السماوات السبع والأرض ومن فيهن من المخلوقات تنزهه وتقدسه ، وتدل بإتقان صنعها على تنزه الله - سبحانه - عن كل نقص وكمال ملكه ، وأنه لا شريك له ، وما من شيء من المخلوقات في ملكه الواسع إلا ينزهه كذلك مع الثناء عليه ، ولكن الكافرين لا يفهمون هذه الأدلة لاستيلاء الغفلة على قلوبهم ، وكان الله حليماً عليهم غفوراً لمن تاب فلم يعاجلهم بالعقوبة .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ ٱلسَّبۡعُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِيهِنَّۚ وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمۡدِهِۦ وَلَٰكِن لَّا تَفۡقَهُونَ تَسۡبِيحَهُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورٗا} (44)

{ تسبح له السماوات } تسبيح هذه الكائنات لله تعالى هو دلالتها بإمكانها وحدوثها وتغير شؤونها وبديع صنعها ، على وجود مبدعها ووحدته وقدرته ، وتنزهه عن لوازم الإمكان والحدوث ، كما يدل الأثر على المؤثر . في دلالة بلسان الحال لا يفقهها إلا ذوو البصائر . أما الكافرون فلا يفقهون هذا التسبيح ، لفرط جهلهم وانطماس بصائرهم . وكثافة حجبهم ، والله تعالى لم يعاجلهم بالعقوبة حلما منه ، وهو غفور لذنوبهم إذا تابوا إليه وأنابوا . وقيل : تسبيحها بلسان المقال ، وقد خلق الله فيها القدرة على ذلك ولم يرتض الإمام هذا القول : تسبيح العقلاء بلسان المقال ، وتسبيح غيرهم بلسان الحال .