المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{إِن نَّشَأۡ نُنَزِّلۡ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ ءَايَةٗ فَظَلَّتۡ أَعۡنَٰقُهُمۡ لَهَا خَٰضِعِينَ} (4)

4- إن في قدرتنا أن نأتيهم بمعجزة تلجئهم إلي الإيمان ، فيخضعوا لأمره ، ويتم ما ترجوه ، ولم نأتهم بذلك لأن سنتنا تكليف الناس بالإيمان دون إلجاء ، كي لا تفوت الحكمة في الابتلاء ، وما وراءه من ثواب وعقاب .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{إِن نَّشَأۡ نُنَزِّلۡ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ ءَايَةٗ فَظَلَّتۡ أَعۡنَٰقُهُمۡ لَهَا خَٰضِعِينَ} (4)

{ فظلت أعناقهم لها خاضعين } أي فتظل جماعاتهم أو رؤساؤهم خاضعين لها منقادين . يقال : جاءني عنق من الناس – بضم فسكون وبضمتين - ، أي جماعة منهم ، أو رؤساؤهم والمقدمون فيهم . وقيل لهم أعناق كما قيل وجوه وصدور . أو الأعناق جمع عنق وهو العضو المعروف . والمعنى : فتظل أعناقهم خاضعين لها من الذلة . والأصل : فظلوا لها خاضعين ؛ فأقحمت الأعناق لبيان موضع الخضوع ، وترك الجمع بعد الإقحام على أصله . وقيل : عوملت معاملة العقلاء ؛ فأخبر عنها بجمع من يعقل لما أسند إليها ما يكون من فعل العقلاء وهو الخضوع .