المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأۡوِيلَهُۥۚ يَوۡمَ يَأۡتِي تَأۡوِيلُهُۥ يَقُولُ ٱلَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبۡلُ قَدۡ جَآءَتۡ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلۡحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَآءَ فَيَشۡفَعُواْ لَنَآ أَوۡ نُرَدُّ فَنَعۡمَلَ غَيۡرَ ٱلَّذِي كُنَّا نَعۡمَلُۚ قَدۡ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ} (53)

53- إنهم لا يؤمنون به ، ولا ينتظرون إلا المآل الذي بيَّنه الله لمن يكفر به . ويوم يأتي هذا المآل - وهو يوم القيامة - يقول الذين تركوا أوامره وبيناته وغفلوا عن وجوب الإيمان به ، معترفين بذنوبهم : قد جاءت الرسل من عند خالقنا ومربينا ، داعين إلى الحق الذي أرسلوا به ، فكفرنا به . ويسألون هل لهم شفعاء يشفعون لهم ؟ فلا يجدون ، أو هل يردُّون إلى الدنيا ليعملوا صالحاً ؟ فلا يجابون . قد خسروا عمل أنفسهم بغرورهم في الدنيا ، وغاب عنهم ما كانوا يكذبونه من ادعاء إله غير الله .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأۡوِيلَهُۥۚ يَوۡمَ يَأۡتِي تَأۡوِيلُهُۥ يَقُولُ ٱلَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبۡلُ قَدۡ جَآءَتۡ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلۡحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَآءَ فَيَشۡفَعُواْ لَنَآ أَوۡ نُرَدُّ فَنَعۡمَلَ غَيۡرَ ٱلَّذِي كُنَّا نَعۡمَلُۚ قَدۡ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ} (53)

ينظرون : ينتظرون .

تأويله : عاقبته .

الحق : الأمر الثابت .

خسروا أنفسهم : غبنوها وهلكوها .

ضل عنهم : غاب عنهم .

هل ينتظرون إلا عاقبةَ ما وُعدوا به على أَلسنة الرسُل من الثواب والعقاب ؟ ليس أمامهم شيء ينتظرونه إلا وقوعَ تأويله من أمر الغيب الذي يقع في المستقبل ، في الدنيا ثم في الآخرة .

ويوم يأتي هذا المَآل ، وهو يوم القيامة ، وينكشف كل شيء ، يقول الذين تركوا أوامره وبيناته ، معترفين بذنوبهم : قد جاءنا الرسُل من عند ربِّنا داعيِين إلى الحق الذي أُرسلوا به ، فكفرنا بهم .

ثم ذكر الله حالهم في ذلك اليوم العصيب ، وتلهُّفَهم على النجاة . فقال :

{ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُواْ لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الذي كُنَّا نَعْمَلُ } .

هنا يتمنَّوْن الخلاصَ بكل وسيلة ممكنة ، إما بشفاعةِ الشافعين ، وإما بالرجوع إلى الدنيا . وكل ذلك مستحيل .

قد غبنوا أنفسَهم بغرورهم في الدنيا وباعوا نعيم الآخرة الدائمَ بالخسيس من عَرَضٍ الدنيا الزائل ، وغاب عنهم ما كانوا يكذِبونه من ادّعاءِ إله غير الله .