المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{قَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ} (1)

مقدمة السورة:

سورة مكية ، وآياتها مائة وثمان عشرة آية ، ابتدأت بإثبات الفلاح للمؤمنين ، وأتبعت ذلك ببيان صفاتهم . ثم ذكرت أصل خلق الإنسان ، وتطور أصله ، وتسلسل سلالاته ، وبعض مظاهر قدرة الله تعالي ، وعقبت ذلك بقصص الأنبياء المردفة باتحاد الرسالات ووحدة الإنسان ، وإن اختلف الناس إلي معترف ومنحرف ، ووصفت طالب الهدى وصاحب الضلال ، وبينت موقف المشركين من النبي صلي الله عليه وسلم وانتقلت من ذلك إلي مظهر قدرة اله في إحكام خلق الإنسان ، وأخذ سبحانه فيها يسأل الناس ليجيبوه بفطرهم بما يقرر وجوده ، ويثبت ألوهيته ، ثم بينت السورة أحوال الناس في القيامة ، وأنهم سيحاسبون ، ويؤخذون بالعدل ، وتختم السورة ببيان جلاله سبحانه وتعالي وتنبيه رسوله إلي طلب المغفرة والرحمة من أرحم الراحمين .

1- تَحَقَّق الفلاح للمؤمنين بالله وبما جاءت به الرسل ، وفازوا بأمانيهم .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ} (1)

مقدمة السورة:

الاسم اشتقاقه من السمو ، وللمسمى بهذا الاسم استحقاق العلو ، فالاسم اسم لسموه من القدم ، والحق حق لعلوه بحق القدم .

ويقال من عرف " بسم الله " سمت همته عن المرسومات ، ومن أحب بسم الله صفت حالته عن مساكنة الموهومات .

اسم من طلبه نسي من الدارين أربه ، ومن عرفه وجد بقلبه ما لا يعرف سببه .

ظَفِرَ بالبُغْيَةِ وفاز بالطِّلْبَةِ مَنْ آمَنْ بالله .

و " الفَلاَحُ " : الفوزُ بالمطلوبِ والظَّفَرُ بالمقصود .

والإيمانُ انتسامُ الحقِّ في السريرة ، ومخامرةُ التصديقِ خلاصةَ القلب ، واستمكانُ التحقيقِ من تأمور الفؤاد .