المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدۡ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذۡ أَخۡرَجَهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ ٱثۡنَيۡنِ إِذۡ هُمَا فِي ٱلۡغَارِ إِذۡ يَقُولُ لِصَٰحِبِهِۦ لَا تَحۡزَنۡ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَاۖ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَيۡهِ وَأَيَّدَهُۥ بِجُنُودٖ لَّمۡ تَرَوۡهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلسُّفۡلَىٰۗ وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِيَ ٱلۡعُلۡيَاۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (40)

40- يا أيها المؤمنون ، إن لم تنصروا رسول الله فإن الله كفيل بنصره ، كما أيَّدَه ونصره حينما اضطره الذين كفروا إلى الخروج من مكة . وليس معه إلا رفيقه أبو بكر ، وكان ثاني اثنين ، وبينما هما في الغار مختفين من المشركين الذين يتعقبونهما خشي أبو بكر على حياة الرسول ، فقال له الرسول مطمئناً : لا تحزن فإن الله معنا بالنصر والمعونة . عند ذلك أنزل الله الطمأنينة في قلب صاحبه ، وأيَّد الرسول بجنود من عنده ، لا يعلمها إلا هو سبحانه . وانتهي الأمر{[82]} بأن جعل شوكة الكافرين مفلولة ودين الله هو الغالب ، والله متصف بالعزة فلا يقهر ، وبالحكمة فلا يختل تدبيره .


[82]:الغار الذي اختفي فيه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وصاحبه كان بجبل ثور، وهو جبل قريب من مكة وقد أقاما به ثلاثة أيام، وخرجا منه بليل بعد أن علما أن الطلب لهما قد سكن، ووصلا إلى المدينة لثمان خلت من ربيع الأول من السنة الأولى للهجرة.
 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدۡ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذۡ أَخۡرَجَهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ ٱثۡنَيۡنِ إِذۡ هُمَا فِي ٱلۡغَارِ إِذۡ يَقُولُ لِصَٰحِبِهِۦ لَا تَحۡزَنۡ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَاۖ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَيۡهِ وَأَيَّدَهُۥ بِجُنُودٖ لَّمۡ تَرَوۡهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلسُّفۡلَىٰۗ وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِيَ ٱلۡعُلۡيَاۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (40)

{ إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا } أي اضطروه إلى الخروج لما هموا بقتله فكانوا سببا لخروجه من مكة هاربا منهم { ثاني اثنين } أي واحد اثنين هو صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله عنه والمعنى نصره الله منفردا الا من أبي بكر { إذ هما في الغار } هو غار في جبل مكة يقال له ثور { إذ يقول لصاحبه } أبي بكر { لا تحزن } وذلك أنه خاف على رسول الله صلى الله عليه وسلم الطلب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم { لا تحزن إن الله معنا } يمنعهم منا وينصرنا { فأنزل الله سكينته } ألقى في قلب أبي بكر ما سكن به { وأيده } أي رسوله { بجنود لم تروها } قواه وأعانه بالملائكة يوم بدر أخبر أنه صرف عنه كيد أعدائه ثم أظهره نصره بالملائكة يوم بدر { وجعل كلمة الذين كفروا } وهي كلمة الشرك { السفلى وكلمة الله هي العليا } يعني كلمة التوحيد لأنها علت وظهرت وكان هذا يوم بدر