محاسن التأويل للقاسمي - القاسمي  
{قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلۡمٍ عِندِيٓۚ أَوَلَمۡ يَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ قَدۡ أَهۡلَكَ مِن قَبۡلِهِۦ مِنَ ٱلۡقُرُونِ مَنۡ هُوَ أَشَدُّ مِنۡهُ قُوَّةٗ وَأَكۡثَرُ جَمۡعٗاۚ وَلَا يُسۡـَٔلُ عَن ذُنُوبِهِمُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ} (78)

{ قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي } أي بطرق التجارة أو المكاسب { أَوَلَمْ يَعْلَمْ } أي مما سمع بالتواتر { أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ القُرُونِ } أي الكثيرة ، بحيث صارت سنة له { مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً } أي بالأموال والأتباع { وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلَا يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ } أي لا يتوقف إهلاكه إياهم على سؤال ، ليعتذروا عنها . بل متى حق عليها القول بفسقهم ، أهلكهم بغتة بلا معاتبة وطلب عذر .