تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{يَوۡمَ يَدۡعُوكُمۡ فَتَسۡتَجِيبُونَ بِحَمۡدِهِۦ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا قَلِيلٗا} (52)

ولله الحمد على كل حال ، وتظنون ما لبثتم إلا قليلا .

إن الحياة الآخرة ذات هدف عظيم ، هو المجازاة على أعمال الدنيا ، خيرا كانت أو شرا ، فان للإنسان ثلاثة أبعاد ، يعرف من خلالها ، هي : نيته ، وقوله ، وعمله . وهذه الثلاثة تسجَّل بأكملها ، فكل حرف يخرج عن لساننا ، وكل عمل يصدر من عضو من أعضائنا يسجل في سجل ويمكن عرضه في أي وقت من الأوقات بكل تفاصيله .

إن الاكتشافات الجديدة قربت هذه لأمور ، فان «الكمبيوتر » العقل الإلكتروني ، يخزن ملايين المعلومات ، فيكف بسجل الله القدير ؟ . . .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{يَوۡمَ يَدۡعُوكُمۡ فَتَسۡتَجِيبُونَ بِحَمۡدِهِۦ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا قَلِيلٗا} (52)

قوله : ( يوم يدعوكم فتستجيون بحمده ) ( يوم ) ، منصوب بفعل مقدر ، والتقدير : اذكروا يوم يدعوكم . وقيل : منصوب على أنه ظرف . والتقدير : نعيدكم يوم يدعوكم{[2696]} .

والمعنى على التقدير الأول : اذكروا أيها الناس يوم يدعوكم ربكم إلى الخروج من قبوركم يوم القيامة حيث الحساب والجزاء فتستجيبون لله بأمره وندائه لكم إلى المحشر وأنتم تقولون : سبحانك اللهم وبحمدك . ( وتظنون إن لبثتم إلا قليلا ) أي يوم تقومون من قبوركم تحسبون أنكم لم تمكثوا في الدنيا إلا زمانا قليلا . أو لم تمكثوا في القبر إلا قليلا . وذلك بعد معاينة القيامة بأهوالها الجسام وقوارعها المزلزلة العظام . وإذ ذاك يستصغر الظالمون الحياة الدنيا ويعلمون أنها قصيرة ومهينة{[2697]} .


[2696]:- البن لابن الأنباري جـ2 ص 92.
[2697]:- تفسير الطبري جـ15 ص 70 وتفسير النسفي جـ2 ص 317.