هل ينتظر هؤلاء المعرضون عن الإسلام ، المكذّبون برسوله وما جاء به ، أن يروا الله جهرة في غمامٍ سائر مع الملائكة ، حتى يقتنعوا ! لقد قضي الأمر بأن يكون هناك يوم قيامة ، فلا مفر منه ، وحينئذ يثاب الطائع ويعاقب العاصي .
{ وَإِلَى الله تُرْجَعُ الأمور } فجميعها في قبضته يصّرفها حيث شاء ، فيضع كل شيء موضعه الذي قضاه ، فإلى متى يتخلف المتخلفون عن الدخول في السلام وهذا الفزع الأكبر ينتظرهم ! !
قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم «ترجع الأمور » بالبناء للمجهول وقرأ الباقون «ترجع الأمور » بفتح التاء .
قوله تعالى : ( هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الأمر وإلى الله ترجع الأمور ) ذلك تهديد من الله للمعاندين المستنكفين عن عبادة الله الناكبين عن دينه فهو سبحانه يقول لهم : ما ينتظر هؤلاء إلى أن يأتيهم أمر الله وحكمه بما وعدهم من الحساب والعذاب ، وذلك في ظلل من الغمام والملائكة ، وذلك كله كائن يوم القيامة إذ يأتي أمر الله ويبعث على الخليقة ظللا من الغمام . والظلل جمع مفردة ظُلة ، والغمام معناه السحاب . وتقدير المعنى أن ظللا من السحاب تغشى الناس يوم القيامة مع ما يرافق ذلك من إتيان الملائكة ، وإذ ذاك تفنى الحياة والأحياء وتذهب الدنيا ومن عليها لتقوم الساعة ويرجع الأمر كله لله ، فيرث الله الدنيا والآخرة جميعا . وفي ذلك يقول سبحانه في الآية نفسها : ( وقضي الأمر وإلى الله ترجع الأمور ) .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.