تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن يَأۡتِيَهُمُ ٱللَّهُ فِي ظُلَلٖ مِّنَ ٱلۡغَمَامِ وَٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ} (210)

هل ينتظر هؤلاء المعرضون عن الإسلام ، المكذّبون برسوله وما جاء به ، أن يروا الله جهرة في غمامٍ سائر مع الملائكة ، حتى يقتنعوا ! لقد قضي الأمر بأن يكون هناك يوم قيامة ، فلا مفر منه ، وحينئذ يثاب الطائع ويعاقب العاصي .

{ وَإِلَى الله تُرْجَعُ الأمور } فجميعها في قبضته يصّرفها حيث شاء ، فيضع كل شيء موضعه الذي قضاه ، فإلى متى يتخلف المتخلفون عن الدخول في السلام وهذا الفزع الأكبر ينتظرهم ! !

القراءات :

قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم «ترجع الأمور » بالبناء للمجهول وقرأ الباقون «ترجع الأمور » بفتح التاء .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن يَأۡتِيَهُمُ ٱللَّهُ فِي ظُلَلٖ مِّنَ ٱلۡغَمَامِ وَٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ} (210)

قوله تعالى : ( هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الأمر وإلى الله ترجع الأمور ) ذلك تهديد من الله للمعاندين المستنكفين عن عبادة الله الناكبين عن دينه فهو سبحانه يقول لهم : ما ينتظر هؤلاء إلى أن يأتيهم أمر الله وحكمه بما وعدهم من الحساب والعذاب ، وذلك في ظلل من الغمام والملائكة ، وذلك كله كائن يوم القيامة إذ يأتي أمر الله ويبعث على الخليقة ظللا من الغمام . والظلل جمع مفردة ظُلة ، والغمام معناه السحاب . وتقدير المعنى أن ظللا من السحاب تغشى الناس يوم القيامة مع ما يرافق ذلك من إتيان الملائكة ، وإذ ذاك تفنى الحياة والأحياء وتذهب الدنيا ومن عليها لتقوم الساعة ويرجع الأمر كله لله ، فيرث الله الدنيا والآخرة جميعا . وفي ذلك يقول سبحانه في الآية نفسها : ( وقضي الأمر وإلى الله ترجع الأمور ) .