تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ أَنَّ لَهُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لِيَفۡتَدُواْ بِهِۦ مِنۡ عَذَابِ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنۡهُمۡۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ} (36)

إن الذين جحدوا ربوبية ربهم ، وعبدوا غيره ، وماتوا على كفرهم لن يستطيعوا افتداء أنفسهم أبداً ، فلو ملكوا ما في الأرض كلها وضِعفه معه وأرادوا أن يجعلوه فدية لأنفسهم من عذاب يوم القيامة لما قَبل منهم ذلك ، ولا أخرجهم من النار . فلا سبيل إلى خلاصهم من العقاب .

روى مسلم والنسائي عن أنس بن مالك أن رسول الله قال : «يؤتى بالرجل من أهل النار فيقال له : يا ابن آدم ، كيف وجدت مضجعك ؟ فيقول : شر مضجع . فيقال : هل تفتدي بتراب الأرض ذهباً ؟ فيقول : نعم يا رب ، فيقول الله تعالى : كذبتَ ، سألتُك أقلَّ من ذلك فلم تفعل ، فيؤمر به إلى النار » .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ أَنَّ لَهُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لِيَفۡتَدُواْ بِهِۦ مِنۡ عَذَابِ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنۡهُمۡۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ} (36)

قوله : { إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة ما تقبل منهم } ذلك تيئيس للكافرين من النجاة يوم القيامة . إذ لا مناص لهم يومئذ من العذاب الأليم . ولسوف تحيق بهم دواهي القيامة وأهوالها من التحريق وضروب التنكيل مما يجل عن الوصف وما لا تذكره الأذهان والأبصار . إنه لا نجاة لهؤلاء الظالمين المستكبرين من عذاب الله ، ولو بذلك ملء الأرض من الكنوز والخيرات ومثل ذلك معه ليجعلوه فدية لأنفسهم ما كان ذلك ليقبل منهم بل إن عذاب الله واقع بهم لا محالة .