متاع الدنيا : كل ما يستمتع به ويلذ .
الخطاب لجماعة من المسلمين وفيهم المنافقين وضعفاء الإيمان . .
ألم تنظر يا محمد ، إلى أولئك الذين أمرهم الله بحقن الدماء وكف الأيدي عن القتال قبل أن يجيء الإذن به فقيل لهم : كفوا عن القتال فهو لم يُفرض عليكم بعد ، وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة التي تمكّن الإيمانَ في قلوبكم . ففعلوا . ولما فُرض عليهم القتال كرهه الضعفاء منهم وخشُوا أن يقاتلهم الكفّار وينزلوا بهم النّكال ، وخافوا منهم كخوفهم من الله أو أشد ، وقالوا مستغربين : ربنا لِمَ كتبتَ علينا القتال في هذا الوقت ! متوهّمين أن فرض القتال فيه تعجيل لآجالهم ، ولذلك قالوا : هلا أخّرتَنا إلى زمن قريب نستمتع فيه بما في هذه الدنيا ؟ قُل لهم يا محمد : تقدَّموا للقتال ولو أدى ذلك إلى موتكم ، فإن متاع الدنيا تافه حقير بجانب متاع الآخرة . والآخرة أفضلُ لمن اتقى الله وعمل صالحا ، وستُجزون على أعمالكم في الدنيا بالتمام والكمال ، لا تخسرون خيطاً بقدر الفتيل الذي على شق النواة .
[ ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم ] عن قتال الكفار لما طلبوه بمكة لأذى الكفار لهم وهم جماعة من الصحابة [ وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فلما كتب ] فرض [ عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون ] يخافون [ الناس ] الكفار أي عذابهم بالقتل [ كخشية ] هم عذاب [ الله أو أشد خشية ] من خشيتهم له ، ونصب أشد على الحال وجواب [ لما ] دل عليه إذا وما بعدها أي فاجأتهم الخشية [ وقالوا ] جزعا من الموت [ ربنا لم كتبت علينا القتال لولا ] هلا [ أخرتنا إلى أجل قريب قل ] لهم [ متاع الدنيا ] ما يتمتع به فيها أو الاستمتاع بها [ قليل ] آيل إلى الفناء [ والآخرة ] أي الجنة [ خير لمن اتقى ] عقاب الله بترك معصيته [ ولا تظلمون ] بالتاء والياء ، تنقصون من أعمالكم [ فتيلا ] قدر قشرة النواة فجاهدوا
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.