تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{أَيۡنَمَا تَكُونُواْ يُدۡرِككُّمُ ٱلۡمَوۡتُ وَلَوۡ كُنتُمۡ فِي بُرُوجٖ مُّشَيَّدَةٖۗ وَإِن تُصِبۡهُمۡ حَسَنَةٞ يَقُولُواْ هَٰذِهِۦ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةٞ يَقُولُواْ هَٰذِهِۦ مِنۡ عِندِكَۚ قُلۡ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ فَمَالِ هَـٰٓؤُلَآءِ ٱلۡقَوۡمِ لَا يَكَادُونَ يَفۡقَهُونَ حَدِيثٗا} (78)

البروج : القصور العالية والحصون والقلاع .

مشيدة : مرتفعة .

يفقهون : يفهمون .

إن الموت أمر لا مَهرب منه ، ولسوف يدرككم حيث كنتم ولو تحصّنتم في شواهق القصور أو في القلاع والحصون . وما دام الموت لا بدّ منه فلماذا تكرهون القتال وتجبُنُون ؟ إن هؤلاء الجبناء إن أصابهم رخاءٌ ونعمة قالوا إنها من عند الله ، وإن أصابتهم شدّة وجدْب قالوا لك يا محمد : هذا من عندك ، وما كان إلا بشؤمك .

وكلّ هذا ضعف في إيمانهم ونقص في عقولهم . وهذه مقالة اليهود والمنافقين حين قدم الرسول المدينةَ وأصابهم قحط وجفاف . فقل لهم الآن يا محمد : إن هذا زعم باطل ، فكل ما يصيبكم مما تحبون أو تكرهون ، هو من عند الله ، ومن تقديره . ماذا أصاب هؤلاء القوم ، وماذا دهاهم في عقولهم حتى باتوا لا يعقلون شيئا !

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{أَيۡنَمَا تَكُونُواْ يُدۡرِككُّمُ ٱلۡمَوۡتُ وَلَوۡ كُنتُمۡ فِي بُرُوجٖ مُّشَيَّدَةٖۗ وَإِن تُصِبۡهُمۡ حَسَنَةٞ يَقُولُواْ هَٰذِهِۦ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةٞ يَقُولُواْ هَٰذِهِۦ مِنۡ عِندِكَۚ قُلۡ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ فَمَالِ هَـٰٓؤُلَآءِ ٱلۡقَوۡمِ لَا يَكَادُونَ يَفۡقَهُونَ حَدِيثٗا} (78)

[ أين ما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج ] حصون [ مشيدة ] مرتفعة فلا تخشوا القتال خوف الموت [ وإن تصبهم ] أي اليهود [ حسنة ] خصب وسعة [ يقولوا هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة ] جدب وبلاء كما حصل لهم عند قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة [ يقولوا هذه من عندك ] يا محمد أي بشؤمك [ قل ] لهم [ كل ] من الحسنة والسيئة [ من عند الله ] من قبله [ فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون ] أي يقاربون أن يفهموا [ حديثا ] يلقى إليهم ، وما استفهام تعجيب من فرط جهلهم ونفي مقاربة الفعل أشد من نفيه