خسروا أنفسهم : غبنوها وهلكوها .
هل ينتظرون إلا عاقبةَ ما وُعدوا به على أَلسنة الرسُل من الثواب والعقاب ؟ ليس أمامهم شيء ينتظرونه إلا وقوعَ تأويله من أمر الغيب الذي يقع في المستقبل ، في الدنيا ثم في الآخرة .
ويوم يأتي هذا المَآل ، وهو يوم القيامة ، وينكشف كل شيء ، يقول الذين تركوا أوامره وبيناته ، معترفين بذنوبهم : قد جاءنا الرسُل من عند ربِّنا داعيِين إلى الحق الذي أُرسلوا به ، فكفرنا بهم .
ثم ذكر الله حالهم في ذلك اليوم العصيب ، وتلهُّفَهم على النجاة . فقال :
{ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُواْ لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الذي كُنَّا نَعْمَلُ } .
هنا يتمنَّوْن الخلاصَ بكل وسيلة ممكنة ، إما بشفاعةِ الشافعين ، وإما بالرجوع إلى الدنيا . وكل ذلك مستحيل .
قد غبنوا أنفسَهم بغرورهم في الدنيا وباعوا نعيم الآخرة الدائمَ بالخسيس من عَرَضٍ الدنيا الزائل ، وغاب عنهم ما كانوا يكذِبونه من ادّعاءِ إله غير الله .
هل ينظرون إلا تأويله يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت رسل ربنا بالحق فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا أو نرد فنعمل غير الذي كنا نعمل قد خسروا أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون
[ هل ينظرون ] ما ينتظرون [ إلا تأويله ] عاقبة ما فيه [ يوم يأتي تأويله ] هو يوم القيامة [ يقول الذين نسوه من قبل ] تركوا الإيمان به [ قد جاءت رسل ربنا بالحق فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا أو ] هل [ نرد ] إلى الدنيا [ فنعمل غير الذي كنا نعمل ] نوحد الله ونترك الشرك فيقال لهم لا ، قال تعالى [ قد خسروا أنفسهم ] إذ صاروا إلى الهلاك [ وضل ] ذهب [ عنهم ما كانوا يفترون ] من دعوى الشريك
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.