تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قُل لَّوۡ أَنتُمۡ تَمۡلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحۡمَةِ رَبِّيٓ إِذٗا لَّأَمۡسَكۡتُمۡ خَشۡيَةَ ٱلۡإِنفَاقِۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ قَتُورٗا} (100)

خشية الإنفاق : خوف الفقر . قتورا : شديد البخل .

ثم بين حرصهم على الدنيا ، وتمسكهم بها وشحهم بأنهم لو ملكوا خزائن الدنيا لبخلوا فقال :

قل أيها الرسول لهؤلاء المعاندين : لو كنتم تملكون خزائن رزق الله وسائر نعمه لبخلتم مخافة نفادها بالإنفاق ، والإنسان مطبوع على شدة الحرص والبخل والله هو الغني الرزاق .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قُل لَّوۡ أَنتُمۡ تَمۡلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحۡمَةِ رَبِّيٓ إِذٗا لَّأَمۡسَكۡتُمۡ خَشۡيَةَ ٱلۡإِنفَاقِۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ قَتُورٗا} (100)

شرح الكلمات :

{ خزائن رحمة ربي } : أي من المطر والأرزاق .

{ لأمسكتم } : أي منعتم الإنفاق .

{ خشية الإنفاق } : خوف النفاد .

{ قتوراً } : أي كثير الإقتار أي البخل والمنع للمال .

المعنى :

يقول تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم قل يا محمد لأولئك الذين يطالبون بتحويل جبل الصفا إلى ذهب ، وتحويل المنطقة حول مكة إلى بساتين من نخيل وأعناب تجري الأنهار من خلالها ، قل لهم ، لو كنتم أنتم تملكون الخزائن رحمة ربي من الأموال والأرزاق لأمسكتم بخلابها ولم تنفقوها خوفاً من نفاذها إذ هذا طبعكم ، وهو البخل ، { وكان الإنسان } قبل هدايته وإيمانه { قتوراً } أي كثير التقتير بخلاً نفسياً ملازماً حتى يعالج هذا الشح بما وضع الله تعالى من دواء نافع جاء بيانه في سورة المعارج من هذا الكتاب الكريم .

الهداية :

- الشح من طبع الإنسان إلا أن يعالجه بالإيمان والتقوى فيقيه الله منه .