تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قُل لَّوۡ كَانَ ٱلۡبَحۡرُ مِدَادٗا لِّكَلِمَٰتِ رَبِّي لَنَفِدَ ٱلۡبَحۡرُ قَبۡلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَٰتُ رَبِّي وَلَوۡ جِئۡنَا بِمِثۡلِهِۦ مَدَدٗا} (109)

مدادا : حبرا .

ثم ختم السورة ببيان حال القرآن الذي فيه الدلائل والبينات على وحدانية الله ، وإرساله الرسل ، وكلماته التي لا نهاية لها ، فالبحرُ وسعه مهما كبر يظل صغيراً إلى جنب علم الله وكلماته التي تمثل العلم الإلهي الذي لا حدود له ، والذي لا يدرك البشر نهايته .

قل أيها الرسول للناس : إن علم الله محيط بكل شيء ، ولو كان ماء البحر مدادا يسطر به كلمات الله الدالة على علمه وحكمته لنفذ هذا المداد ولو مد بمثله قبل أن تنفد كلماتُ الله ، لأن علوم الله وكلماته لا نهاية لها ، ومثله قوله تعالى : { وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأرض مِن شَجَرَةٍ أَقْلاَمٌ والبحر يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ الله } [ لقمان : 27 ] .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قُل لَّوۡ كَانَ ٱلۡبَحۡرُ مِدَادٗا لِّكَلِمَٰتِ رَبِّي لَنَفِدَ ٱلۡبَحۡرُ قَبۡلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَٰتُ رَبِّي وَلَوۡ جِئۡنَا بِمِثۡلِهِۦ مَدَدٗا} (109)

شرح الكلمات :

{ لو كان البحر } : أي ولم تنفذ هي أي لم تفرغ .

المعنى :

وقوله تعالى : { قل لو كان البحر مداداً لكلمات ربي لنفذ البحر قبل أن تنفذ كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا } تضمنت هذه الآية رداً على اليهود الذين لما نزل قول الله تعالى { وما أوتيتم من العلم إلا قليلا } في الرد عليهم لما سألوا عن الروح بواسطة وفد قريش إليهم . فقالوا : أوتينا التوراة وفيها علم كل شيء فأنزل الله تعالى { قل لو كان البحر مداداً } الآية رداً عليهم وإبطالاً لمزاعمهم فأعلمهم وأعلم كل من يدعي العلم الذي ما فوقه علم بأنه لو كان البحر مدادا وكان كل غصن وعود في أشجار الدنيا كلها قلماً ، وكتب بهما لنفذ ماء البحر وأغصان الشجر ولم تنفذ كلمات ربي التي تحمل العلوم والمعارف الإلهية وتدل عليها وتهدي إليها فسبحان الله وبحمده ، سبحانه الله العظيم سبحان الله الذي انتهى إليه كل شيء وهو على كل شيء قدير .

الهداية

من الهداية :

- علم الله غير متناهي لأن كلماته غير متناهية .

- تقرير صفة الكلام لله تعالى .