تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قِيلَ لَهَا ٱدۡخُلِي ٱلصَّرۡحَۖ فَلَمَّا رَأَتۡهُ حَسِبَتۡهُ لُجَّةٗ وَكَشَفَتۡ عَن سَاقَيۡهَاۚ قَالَ إِنَّهُۥ صَرۡحٞ مُّمَرَّدٞ مِّن قَوَارِيرَۗ قَالَتۡ رَبِّ إِنِّي ظَلَمۡتُ نَفۡسِي وَأَسۡلَمۡتُ مَعَ سُلَيۡمَٰنَ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (44)

الصرح : كل بناء مرتفع .

حسبته لجّة : ظنته ماء .

ممرَّد : ذو سطح أملس .

من قوارير : من زجاج وتحته الماء .

ولما أرادت دخول الصرح والوصولَ إلى العرش رأت ماءً يتموّج ، فيه أنواع من حيوان البحر ودوابه . فكشفت عن ساقيها لئلا تبتلّ أذيالها بالماء ، كما هي عادة من يخوض الماء . فقال لها سليمان : إن ما تظنّينه ماءً ليس بالماء ، بل هو صرح أملسُ مكوَّن من زجاج : فراعها ذلك المنظر ، وعلمت أن مُلكها لا يساوي شيئا بجوار ملكِ سليمان ، فقالت : { قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ العالمين } .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قِيلَ لَهَا ٱدۡخُلِي ٱلصَّرۡحَۖ فَلَمَّا رَأَتۡهُ حَسِبَتۡهُ لُجَّةٗ وَكَشَفَتۡ عَن سَاقَيۡهَاۚ قَالَ إِنَّهُۥ صَرۡحٞ مُّمَرَّدٞ مِّن قَوَارِيرَۗ قَالَتۡ رَبِّ إِنِّي ظَلَمۡتُ نَفۡسِي وَأَسۡلَمۡتُ مَعَ سُلَيۡمَٰنَ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (44)

شرح الكلمات :

{ ادخلي الصرح } : أي بهو الصرح إذ الصرح القصر العالي وفي بهوه بكرة ماء كبيرة مغطاة بسقف زجاجي يرى وكأنه ماء .

{ فكشفت عن ساقيها } : ظانة أنها تدخل ماء تمشي عليه فرفعت ثيابها .

{ حسبته لجة } : أي من ماء غمر يجري .

{ صرح ممرد من قوارير } : أي مملّس من زجاج .

المعنى : { فلما رأته حسبته لجة } ماء { فكشفت عن ساقيها } فقال لها سليمان { إنه صرح ممرد } أي مملّس { من قوارير } زجاجية وهنا وقد بهرها الموقف وعرفت أنها كانت ضالة وظالمة نطقت قائلة { رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين } وبهذا أصبحت مسلمة صالحة . ولم يذكر القرآن عنها بعد شيئاً فلنسكت عما سكت عنه القرآن .

الهداية

من الهداية :

- حرمة كشف المرأة ساقيها حتى ولو كانت كافرة فكيف بها إذا كانت مسلمة .

- فضيلة الاِئتساء بالصالحين كما ائتست بلقيس بسليمان في قولها { وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين } .