تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَٱتَّقُواْ فِتۡنَةٗ لَّا تُصِيبَنَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمۡ خَآصَّةٗۖ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ} (25)

هنا أمرنا الله أن نتقي الفتن الاجتماعية التي لا تخص الظالمين ، بل تتعداهم إلى غيرهم ، وتصل إلى الصالح ، فقال : { واتقوا فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الذين ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَاصَّةً } قال ابن عباس : أمر الله المؤمنين أن لا يُقرّوا المنكّر بين أظهُرهم فيعمّهم العذاب . وفي صحيح مسلم عن زينب بنت جحش أنها سألت رسول الله ، فقالت له : يا رسول الله أنِهلك وفينا الصالحون ؟ قال : نعم ، إذا كثر الخبث .

فاتقوا أيها المؤمنون الفتن ، واضربوا على أيدي المجرمين ، فإن الذنب العظيم مفسدٌ جماعتكم ولا يصيب الذين ظلموا وحدهم ، بل يصيب الجميع . والأفرادُ في نظر القرآن مسؤولون عن خاصة أنفسهم ، ومسؤولون عن أمتهم أيضاً فإذا قصروا في أحد الجانبين أو فيهما- عرّضوا أنفسهم وأمتهم للدمار والهلاك .

{ واعلموا أَنَّ الله شَدِيدُ العقاب } للأمم والأفراد إذا سكتوا عن الفحشاء والمنكَر فيهم ، ولم يتلافوا المفاسد التي تحصل بينهم .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَٱتَّقُواْ فِتۡنَةٗ لَّا تُصِيبَنَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمۡ خَآصَّةٗۖ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ} (25)

شرح الكلمات :

{ فتنة } : أي عذاباً تفتنون به كالقحط أو المرض أو تسلط عدو .

المعنى :

وقوله { واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة } تحذير آخر عظيم للمؤمنين من أن يتركوا طاعة الله ورسوله ، ويتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فينتشر الشر ويعم الفساد ، وينزل البلاء فيعم الصالح والطالح ، والبار والفاجر ، والظالم والعادل ، وقوله { واعلموا أن الله شديد العقاب } . وهو تأكيد للتحذير بكونه تعالى إذا عاقب بالذنب والمعصية فعقابه قاس شديد لا يطاق فليحذر المؤمنون ذلك بلزوم طاعة الله ورسوله .

الهداية

من الهداية :

- وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر اتقاء للفتن العامة التي يهلك فيها العادل والظالم .