لا يزال الكلام موجَّهاً إلى بني إسرائيل ، وأحبارهم على الخصوص . لقد وبخهم الله على اعوجاج سيرتهم ، وفساد أعمالهم ، فقد كانوا يتلون التوراة ولا يعملون بما فيها ، كانوا يأخذون ما يوافقهم ويتركون ما يعارض شهواتهم وأهواءَهم . وقد جاء في عدة مواضع من التوراة نبأ البشارة بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم ، فحرّفوا هذه البشارة ، وأولوها بما يوافق هواهم ، حتى إن بعض أحبارهم كان ينصح سراً بالإيمان بمحمد لمن يحب ، ولا يعمل بذلك .
{ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ } يعني : ألا يوجد فيكم عقل يردكم عن هذا السفه ؟
ومع أن الخطاب لليهود ، وهذا حالهم ، فإنه عامٌ وعبرة لغيرهم .
{ أتأمرون } تقريع وتوبيخ لليهود { بالبر } عام في أنواعه ؛ فوبخهم على أمر الناس وتركهم له ، وقيل : كان الأحبار يأمرون من نصحوه في السر بإتباع محمد صلى الله عليه وسلم ، ولا يتبعونه ، وقال ابن عباس : بل كانوا يأمرون بإتباع التوراة ، ويخالفون في جحدهم منها صفة محمد صلى الله عليه وسلم .
{ تنسون } أي : تتركون ، وهذا تقريع { تتلون الكتاب } حجة عليهم { أفلا تعقلون } توبيخ .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.