النطفة : كمية قليلة من ماء الرجل .
العلَقة : القطعة الصغيرة الجامدة من الدم .
المضغة : القطعة الصغيرة من اللحم بقدر ما يمضغ .
أرذل العمر : آخره مع الكبر والخرف بحيث لا يعرض شيئا .
من كل زوج بهيج : من كل صنف حسنٍ يسر الناظرين .
يا أيها الناس إن كنتم في شكٍّ من بَعْثِكم من القبور بعد الموت يوم القيامة ، فانظروا إلى خلقكم . لقد خلقناكم من تراب ثم جعلنا منه نطفةً صغيرة حولناها بعد مدة إلى علَقة ، أي قطعة صغيرة من الدم ، ثم إلى مُضْغة وهي قطعة صغيرة من اللحم ، تارة تكون تامة الخلقة ، وتارة غير مخلقة .
وذلك لنبيّن لكم قدرتنا وعظيم حكمتنا والتدرج في التكوين .
{ وَنُقِرُّ فِي الأرحام مَا نَشَآءُ إلى أَجَلٍ مُّسَمًّى } : ونبقي ما نشاء من الأجنّة في الأرحام إلى الوقت الذي يكمل فيه الحَمْل وتتم فيه الولادة ، ثم نخرجكم من بطون أمهاتكم أطفالا ، ثم نرعاكم حتى تبلغوا تمام العقل والقوة . ومنكم بعدَ ذلك من يتوفاه الله ، ومنكم من يَمُدّ له عمره حتى يبلغ درجة من الكبر يعود فيها إلى الخَرَف وعدم معرفة أي شيء ، وذلك هو أرذلُ العمر نعوذ بالله منه . . فاللهُ الذي بدأ خلقكم بهذه الصورة لا يُعجزه إعادتكم .
ثم ذكر الاستدلال على إمكان البعث بحال خلْق النبات أيضا فقال : { وَتَرَى الأرض هَامِدَةً فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا المآء اهتزت وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ } :
وأمرٌ آخر يدلنا على قدرة الله على البعث ، أننا نرى الأرضَ بينما تكون هامدة يابسة قاحلة ، فإذا نزل عليها الماء دبّت فيها الحياة وتحرّكت ونمت وازدهر نباتها ، وأظهرت من أصناف النباتات ما يروق منظرُه ، وتبتهج النفس لمرآه .
{ يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث } معناها إن شككتم في البعث الأخروي فزوال ذلك الشك أن تنظروا في ابتداء خلقتكم فتعلموا أن الذي قدر على أن خلقكم أول مرة : قادر على أن يعيدكم ثاني مرة ، وأن الذي قدر على إخراج النبات من الأرض بعد موتها : قادر على أن يخرجكم من قبوركم .
{ خلقناكم من تراب } إشارة إلى خلق آدم ، وأسند ذلك إلى الناس لأنهم من ذريته وهو أصلهم .
{ من علقة } العلقة قطعة من دم جامدة .
{ من مضغة } أي : قطعة من لحم .
{ مخلقة } المخلقة التامة الخلقة ، وغير المخلقة ، الغير تامة : كالسقط ، وقيل : المخلقة المسواة السالمة من النقصان .
{ لنبين لكم } اللام تتعلق بمحذوف تقديره ذكرنا ذلك لنبين لكم قدرتنا على البعث .
{ إلى أجل مسمى } : يعني وقت وضع الحمل وهو مختلف وأقله ست أشهر إلى ما فوق ذلك .
{ نخرجكم طفلا } أفرده لأنه أراد الجنس ، أو أراد نخرج كل واحد منكم طفلا .
{ لتبلغوا أشدكم } هو كمال القوة والعقل والتمييز ، وقد اختلف فيه من ثماني عشرة سنة إلى خمس وأربعين .
{ هامدة } : يعني لا نبات فيها .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.