تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَئِنۡ أَذَقۡنَٰهُ رَحۡمَةٗ مِّنَّا مِنۢ بَعۡدِ ضَرَّآءَ مَسَّتۡهُ لَيَقُولَنَّ هَٰذَا لِي وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةٗ وَلَئِن رُّجِعۡتُ إِلَىٰ رَبِّيٓ إِنَّ لِي عِندَهُۥ لَلۡحُسۡنَىٰۚ فَلَنُنَبِّئَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِمَا عَمِلُواْ وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنۡ عَذَابٍ غَلِيظٖ} (50)

الرحمة : الصحة وسعة العيش وكل ما يسرّ الإنسان .

والضرّاء : ضد الرحمة مثل المرض وضيق العيش ونحوهما .

هذا لي : هذا ما أَستحقه لما لي من الفضل والعمل .

الحسنى : الكرامة .

عذاب غليظ : كثير وكبير .

وإذا أنعم الله عليه بالخير والرحمة بعد الضّراء واليأس يقول : { هذا لِي وَمَآ أَظُنُّ الساعة قَآئِمَةً وَلَئِن رُّجِّعْتُ إلى ربي إِنَّ لِي عِندَهُ للحسنى } .

كل هذا من الغرور والضلال . ولكن الله تعالى يبين لهم أن تمرُّدهم هذا وبطرهم لا ينفعهم إذ يقول : { فَلَنُنَبِّئَنَّ الذين كَفَرُواْ بِمَا عَمِلُواْ وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ } وهو عذاب جهنم خالدين فيها أبدا .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَلَئِنۡ أَذَقۡنَٰهُ رَحۡمَةٗ مِّنَّا مِنۢ بَعۡدِ ضَرَّآءَ مَسَّتۡهُ لَيَقُولَنَّ هَٰذَا لِي وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةٗ وَلَئِن رُّجِعۡتُ إِلَىٰ رَبِّيٓ إِنَّ لِي عِندَهُۥ لَلۡحُسۡنَىٰۚ فَلَنُنَبِّئَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِمَا عَمِلُواْ وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنۡ عَذَابٍ غَلِيظٖ} (50)

{ ليقولن هذا لي } أي : هذا حقي الواجب لي ، وليس تفضلا من الله ولا يقول هذا إلا كافر ، ويدل على ذلك قوله : { وما أظن الساعة قائمة } وقوله { ولئن رجعت إلى ربي إن لي عنده للحسنى } معناه : إن بعثت تكون لي الجنة وهذا تخرص وتكبر ، وروي : أن الآية نزلت في الوليد بن المغيرة .