تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ثُمَّ لَمۡ تَكُن فِتۡنَتُهُمۡ إِلَّآ أَن قَالُواْ وَٱللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشۡرِكِينَ} (23)

لن تكون نتيجة محنتهم الشديدة في هذا الموقف الحرج إلا محاولة التخلص من شركهم السابق بالكذب ، قائلين ما أشركنا في العبادة أحدا . قراءات :

قرأ حمزة والكسائي «ثم لم يكن » بالياء والباقون «لم تكن » بالتاء . وقرأ ابن كثير وابن عامر وحفص «فتنتهم » بالرفع ، والباقون «فتنتهم » بنصب التاء . وقرأ حمزة وخلف والكسائي «والله ربنا » بنصب الباء ، والباقون بكسرها .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{ثُمَّ لَمۡ تَكُن فِتۡنَتُهُمۡ إِلَّآ أَن قَالُواْ وَٱللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشۡرِكِينَ} (23)

{ ثم لم تكن فتنتهم } الفتنة هنا تحتمل أن تكون بمعنى الكفر أي : لم تكن عاقبة كفرهم إلا جحوده والتبرؤ منه ، وقيل : فتنتهم معذرتهم ، وقيل كلامهم وقرئ فتنتهم بالنصب على خبر كان واسمها أن قالوا ، وقرئ بالرفع على اسم كان وخبرها { أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين } جحود لشركهم .

فإن قيل كيف يجحدونه وقد قال الله { ولا يكتمون الله حديثا } [ النساء : 42 ] ، فالجواب : أن ذلك يختلف باختلاف طوائف الناس واختلاف المواطن ، فيكتم قوم ويقر آخرون ، ويكتمون في موطن ويقرون في موطن آخر ، لأن يوم القيامة طويل ، وقد قال ابن عباس : لما سئل عن هذا السؤال : " إنهم جحدوا طمعا في النجاة فختم الله على أفواههم " ، وتكلمت جوارحهم فلا يكتمون الله حديثا .