تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَإِن رَّجَعَكَ ٱللَّهُ إِلَىٰ طَآئِفَةٖ مِّنۡهُمۡ فَٱسۡتَـٔۡذَنُوكَ لِلۡخُرُوجِ فَقُل لَّن تَخۡرُجُواْ مَعِيَ أَبَدٗا وَلَن تُقَٰتِلُواْ مَعِيَ عَدُوًّاۖ إِنَّكُمۡ رَضِيتُم بِٱلۡقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٖ فَٱقۡعُدُواْ مَعَ ٱلۡخَٰلِفِينَ} (83)

مع الخالفين : المتخلفين .

إن ردك الله يا محمد ، من سفرِك هذا وجاءت إليك طائفة من المنافقين المتخلّفين عن الغزو ، فاستأذنوك ليخرجوا معك للجهاد في غزوةٍ أخرى ، فلا تأذنْ لهم ، وقل لهم : لن تخرجوا معي أيّةٍ غزوةٍ للجهاد في سبيل الله ، ولن تقاتِلوا معي عدوا .

ثم بيّن سبب النهي عن صحبتهم للرسول الكريم فقال :

{ إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بالقعود أَوَّلَ مَرَّةٍ فاقعدوا مَعَ الخَالِفِين } .

إنكم تخلّفتم عن الخروج للجهاد في أولِ مرةٍ بدون سبب ، ورضيتم لأنفسِكم ، بخزي القعود ، فاقعدوا كما ارتضَيتم ، وابقوا مع المتخلفين من العجزة والنساء والأطفال .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{فَإِن رَّجَعَكَ ٱللَّهُ إِلَىٰ طَآئِفَةٖ مِّنۡهُمۡ فَٱسۡتَـٔۡذَنُوكَ لِلۡخُرُوجِ فَقُل لَّن تَخۡرُجُواْ مَعِيَ أَبَدٗا وَلَن تُقَٰتِلُواْ مَعِيَ عَدُوًّاۖ إِنَّكُمۡ رَضِيتُم بِٱلۡقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٖ فَٱقۡعُدُواْ مَعَ ٱلۡخَٰلِفِينَ} (83)

{ إلى طائفة منهم } إنما لم يقل إليهم ، لأن منهم من تاب من النفاق وندم على التخلف .

{ لن تخرجوا معي أبدا } عقوبة لهم فيها خزي وتوبيخ .

{ أول مرة } يعني : في غزوة تبوك .

{ فاقعدوا مع الخالفين } أي : مع القاعدين وهم النساء والصبيان .