تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَٱخۡتَارَ مُوسَىٰ قَوۡمَهُۥ سَبۡعِينَ رَجُلٗا لِّمِيقَٰتِنَاۖ فَلَمَّآ أَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ قَالَ رَبِّ لَوۡ شِئۡتَ أَهۡلَكۡتَهُم مِّن قَبۡلُ وَإِيَّـٰيَۖ أَتُهۡلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَّآۖ إِنۡ هِيَ إِلَّا فِتۡنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَآءُ وَتَهۡدِي مَن تَشَآءُۖ أَنتَ وَلِيُّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَاۖ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡغَٰفِرِينَ} (155)

اختار موسى قومه : اختار موسى من قومه . اختار : انتقى واصطفى . الرجفة : الصاعقة .

السفهاء : الجهلاء .

الفتنة : الاختبار والامتحان والابتلاء .

أنت ولينا : المتولي أمورنا .

ثم أمر الله موسى أن يأتيه في جماعة من قومه يعتذرون عمّن عبدوا العجل ، فاختار موسى من قومه سبعين رجلا لم يشاركوا في عبادة العِجل ، وذهب بهم إلى الطور . وهنالك سألوا الله أن يكشف عنهم البلاء ، ويتوب على من عبد العجل من قومه . فأخذتهم في ذلك المكان رجفة شديدة غُشي عليهم بسببها ، وكان هذا جزاءً لهم لأنهم لم يفارقوا قومهم حين عبدوا العجل ، ولم ينهوهم عن المنكر فلما رأى موسى ذلك قال : يا ربِّ ، لو شئتَ إهلاكَهم أهلكتَهم من قبل خروجهم إلى الميقات ، وأهلكتني معهم ، ليرى ذلك بنو إسرائيل فلا يتهموني ، فلا تهلكنا يا رب بما فعل الجهّال منا ، فما محنة عبَدَة العجل إلا فتنة منك ، أضللتَ بها من شئتَ إضلاله ممن سلكوا سبيل الشر ، وهدَيت بها من شئت هدايته . . إنك أنت المتولِّي أمورنا والقائم علينا ، فتجاوز عن سيئاتنا ، وتفضل علينا بإحسانك ، وأنت أَكرم من يفعل ذلك .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَٱخۡتَارَ مُوسَىٰ قَوۡمَهُۥ سَبۡعِينَ رَجُلٗا لِّمِيقَٰتِنَاۖ فَلَمَّآ أَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ قَالَ رَبِّ لَوۡ شِئۡتَ أَهۡلَكۡتَهُم مِّن قَبۡلُ وَإِيَّـٰيَۖ أَتُهۡلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَّآۖ إِنۡ هِيَ إِلَّا فِتۡنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَآءُ وَتَهۡدِي مَن تَشَآءُۖ أَنتَ وَلِيُّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَاۖ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡغَٰفِرِينَ} (155)

{ وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِمِيقَاتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمْ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلاَّ فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ ( 155 ) }

واختار موسى من قومه سبعين رجلا مِن خيارهم ، وخرج بهم إلى طور " سيناء " للوقت والأجل الذي واعده الله أن يلقاه فيه بهم للتوبة مما كان من سفهاء بني إسرائيل من عبادة العجل ، فلما أتوا ذلك المكان قالوا : لن نؤمن لك -يا موسى- حتى نرى الله جهرة فإنك قد كلَّمته فأرِنَاهُ ، فأخذتهم الزلزلة الشديدة فماتوا ، فقام موسى يتضرع إلى الله ويقول : رب ماذا أقول لبني إسرائيل إذا أتيتُهم ، وقد أهلكتَ خيارهم ؟ لو شئت أهلكتهم جميعًا من قبل هذا الحال وأنا معهم ، فإن ذلك أخف عليَّ ، أتهلكنا بما فعله سفهاء الأحلام منا ؟ ما هذه الفعلة التي فعلها قومي من عبادتهم العجل إلا ابتلاءٌ واختبارٌ ، تضلُّ بها مَن تشاء مِن خلقك ، وتهدي بها من تشاء هدايته ، أنت وليُّنا وناصرنا ، فاغفر ذنوبنا ، وارحمنا برحمتك ، وأنت خير مَن صفح عن جُرْم ، وستر عن ذنب .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَٱخۡتَارَ مُوسَىٰ قَوۡمَهُۥ سَبۡعِينَ رَجُلٗا لِّمِيقَٰتِنَاۖ فَلَمَّآ أَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ قَالَ رَبِّ لَوۡ شِئۡتَ أَهۡلَكۡتَهُم مِّن قَبۡلُ وَإِيَّـٰيَۖ أَتُهۡلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَّآۖ إِنۡ هِيَ إِلَّا فِتۡنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَآءُ وَتَهۡدِي مَن تَشَآءُۖ أَنتَ وَلِيُّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَاۖ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡغَٰفِرِينَ} (155)

واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا فلما أخذتهم الرجفة قال رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي أتهلكنا بما فعل السفهاء منا إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء أنت ولينا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الغافرين

[ واختار موسى قومه سبعين ] أي من قومه [ رجلاً لميقاتنا ] ممن لم يعبدوا العجل بأمره تعالى [ فلما ] أي للوقت الذي وعدناه يإتيانهم فيه ليعتذروا من عبادة العجل فخرج بهم [ أخذتهم الرجفة قال ] الزلزلة الشديدة ، قال ابن عباس : لأنهم لم يزايلوا قومهم حين عبدوا العجل ، قال : وهم غير الذين سألوا الرؤية وأخذتهم الصاعقة [ رب ] موسى [ لو شئت أهلكتهم من قبل ] أي قبل خروجي بهم ليعلن بنو إسرائيل ذلك ولا يتهموني [ وإياي أتهلكنا بما فعل السفهاء منا ] استفهام استعطاف أي لا تعذبنا بذنب غيرنا [ إن ] ما [ هي ] أي الفتنة التي وقع فيها السفهاء [ إلا فتنتك ] ابتلاؤك [ تضل بها من تشاء ] إضلاله [ وتهدي من تشاء ] هدايته [ أنت ولينا ] متولي أمورنا [ فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الغافرين ]