تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ لَيَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ كَمَا ٱسۡتَخۡلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِينَهُمُ ٱلَّذِي ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنٗاۚ يَعۡبُدُونَنِي لَا يُشۡرِكُونَ بِي شَيۡـٔٗاۚ وَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ} (55)

ليستخلفنهم : يجعلهم خلفاء في الحكم على هذه الأرض .

وليمكننّ لهم دينهم : يثبت لهم الإسلام الذي ارتضاه لهم دينا .

وعد الله المؤمنين الصادقين في إيمانهم العاملين المجاهدين لجعل الإسلام هو الحاكمَ في الأرض ، أن ينصرهم ويجعلهم حكام الأرض ، كما فعل مع المؤمنين الذين سبقوهم . كما وعدهم أن يرسِّخَ دعائم دينهم الذي ارتضاه لهم ، وان يبدِّل حالهم من الخوف الذي عاشوا فيه عند بداية الإسلام إلى أمنِ واستقرار وعز بشرط أن يعبدوا الله وحده .

وقد تحقق هذا الوعدُ لأسلافنا ، وهو قائمٌ إلى الأبد إذا نحن أقمنا على شرطِ الله بأن نصدُق في إيماننا ، ونسيرَ على منهاج ديننا . إن وعدَ الله حقٌّ قائم وشَرْطَ الله حق معروف ، ومن أوفى بعهِده من الله . ! ؟

والذين كفروا بعد هذا الوعد الصادق ، هم الخارجون المتمرّدون ، وحسابهُم على الله . قراءات :

قرأ أبو بكر : { كما استخلف } بضم التاء وكسر اللام ، والباقون : { كما استخلف } بفتح التاء واللام .

وقرأ ابن كثير وابو بكر : { وليبدلنْهم } بإسكان النون ، والباقون : { وليبدلنّهم } بالتشديد .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ لَيَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ كَمَا ٱسۡتَخۡلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِينَهُمُ ٱلَّذِي ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنٗاۚ يَعۡبُدُونَنِي لَا يُشۡرِكُونَ بِي شَيۡـٔٗاۚ وَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ} (55)

{ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ ( 55 ) }

وعد الله بالنصر الذين آمنوا منكم وعملوا الأعمال الصالحة ، بأن يورثهم أرض المشركين ، ويجعلهم خلفاء فيها ، مثلما فعل مع أسلافهم من المؤمنين بالله ورسله ، وأن يجعل دينهم الذي ارتضاه لهم- وهو الإسلام- دينًا عزيزًا مكينًا ، وأن يبدل حالهم من الخوف إلى الأمن ، إذا عبدوا الله وحده ، واستقاموا على طاعته ، ولم يشركوا معه شيئًا ، ومن كفر بعد ذلك الاستخلاف والأمن والتمكين والسلطنة التامة ، وجحد نِعَم الله ، فأولئك هم الخارجون عن طاعة الله .