تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قُلۡ مَنۡ حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِيٓ أَخۡرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّيِّبَٰتِ مِنَ ٱلرِّزۡقِۚ قُلۡ هِيَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا خَالِصَةٗ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ} (32)

قل لهم يا محمد ، منكراً عليهم افتراءَ التحليل والتحريم على الله : من الذي حرَّم زينةَ الله التي خلَقها لعباده ؟ ومن الذي حرم الحلالَ الطيبَ من الرزق ؟ وقل لهم : إن الطيّبات نعمةٌ من الله ، ما كان ينبغي أن يتمتع بها إلا الّذين آمنوا في الدنيا ، لأنهم يؤدون حقّها بالشُّكر والطاعة ، لكن رحمةَ الله الواسعة شملتْ جميع عباده الطائعين والعاصين في الدنيا . أما في الآخرة فسوف تكون النعم خالصة للمؤمنين وحدهم .

روى أبو داود عن أبي الأحوص قال : «أتيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثوب دون ، فقال : ألَكَ مال ؟ قلت : نعم ، قال : من أيّ المال ؟ قلت : قد آتانّي اللهُ من الإبل والغنم والخيل والرقيق . قال : فإذا آتاك الله فَلْيَرَ أثَرَ نِعمته عليك وكرامته لك » .

{ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيات لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ } .

إن هذا التفصيلَ لِحُكم الزينة والطيبات من الرزق الذي ضلَّ فيه كثير من الأمم والأفراد ، ما بين إفراط وتفريط ، إنما جاء في كتابنا هذا أيها الرسول ، لِقومٍ يدركون أن الله وحدَه مالكُ الملك ، بيده التحليل والتحريم .

قراءات :

قرأ نافع «خالصةٌ » بالرفع ، والباقون «خالصة » بالنصب .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{قُلۡ مَنۡ حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِيٓ أَخۡرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّيِّبَٰتِ مِنَ ٱلرِّزۡقِۚ قُلۡ هِيَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا خَالِصَةٗ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ} (32)

{ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنْ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 32 ) }

قل - يا محمد - لهؤلاء الجهلة من المشركين : مَن الذي حرم عليكم اللباس الحسن الذي جعله الله تعالى زينة لكم ؟ ومَن الذي حرَّم عليكم التمتع بالحلال الطيب من رزق الله تعالى ؟ قل - يا محمد - لهؤلاء المشركين : إنَّ ما أحله الله من الملابس والطيبات من المطاعم والمشارب حق للذين آمنوا في الحياة الدنيا يشاركهم فيها غيرهم ، خالصة لهم يوم القيامة . مثل ذلك التفصيل يفصِّل الله الآيات لقوم يعلمون ما يبيِّن لهم ، ويفقهون ما يميز لهم .