فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{قُلۡ مَنۡ حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِيٓ أَخۡرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّيِّبَٰتِ مِنَ ٱلرِّزۡقِۚ قُلۡ هِيَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا خَالِصَةٗ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ} (32)

{ زِينَةَ الله } من الثياب وكل ما يتجمل به { والطيبات مِنَ الرزق } المستلذات من المآكل والمشارب . ومعنى الاستفهام في من : إنكار تحريم هذه الأشياء . قيل : كانوا إذا أحرموا حرّموا الشاة وما يخرج منها من لحمها وشحمها ولبنها { قُلْ هِىَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِى الحياة الدنيا } غير خالصة لهم ؛ لأنّ المشركين شركاؤهم فيها { خَالِصَةٌ } لهم { يَوْمُ القيامة } لا يشركهم فيها أحد . فإن قلت : هلا قيل : هي للذين آمنوا ولغيرهم . قلت : لينبه على أنها خلقت للذين آمنوا على طريق الأصالة ، وأن الكفرة تبع لهم ، كقوله تعالى : { وَمَن كَفَرَ فَأُمَتّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إلى عَذَابِ النار } [ البقرة : 126 ] وقرئ : «خالصةً » بالنصب على الحال ، وبالرفع على أنها خبر بعد خبر .